
تعرف جامعة أحمد زبانة بولاية غليزان ديناميكية متزايدة في مجال دعم وتطوير المقاولاتية داخل الوسط الجامعي، حيث يسجل مركز تطوير المقاولاتية إقبالًا لافتًا ومتواصلًا من طرف الطلبة وحاملي الأفكار الاستثمارية على جلسات الاستقبال والتوجيه والمرافقة، وذلك في إطار مسعى استراتيجي يهدف إلى ترسيخ ثقافة المبادرة الفردية وتشجيع إنشاء المؤسسات الناشئة، وقد عرفت هذه الجلسات مشاركة واسعة لطلبة من مختلف المستويات والتخصصات، لاسيما طلبة السنة الثالثة ليسانس المعنيين بالقرار الوزاري، إلى جانب طلبة السنة الثانية ماستر خاصة في تخصص تسويق الخدمات، فضلًا عن طلبة جامعة التكوين المتواصل وخريجين جدد يسعون إلى استغلال فرص الدعم المتاحة وتحويل أفكارهم إلى مشاريع اقتصادية قابلة للتجسيد.
حيث تركزت هذه اللقاءات على تقديم شروحات وافية ومفصلة حول مختلف الخدمات التي يوفرها المركز، بدءًا من كيفية التسجيل والانخراط، مرورًا بمراحل التأطير والتكوين، وصولًا إلى مرافقة الطلبة في إعداد دراسات الجدوى وبناء مخططات أعمال متكاملة، كما تم تسليط الضوء على صيغ التمويل المختلفة، سواء تلك المرتبطة بالقروض المصغرة أو برامج دعم المؤسسات الناشئة، مع إبراز الامتيازات التي توفرها هذه الأجهزة من حيث التسهيلات المالية والمرافقة التقنية.
وفي السياق ذاته، أتيحت للمشاركين فرصة التفاعل المباشر مع ممثلي هيئات الدعم، على غرار الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر والوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية، حيث قدمت شروحات دقيقة حول شروط الاستفادة من التمويل وآليات المرافقة، ما ساهم في رفع مستوى وعي الطلبة بأهمية التحضير الجيد لمشاريعهم قبل الشروع في تنفيذها.
تندرج هذه المبادرة ضمن التوجهات الاستراتيجية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي الرامية إلى ربط التكوين الأكاديمي بمتطلبات سوق العمل وتعزيز روح الابتكار لدى الشباب، حيث لم يعد التمويل وحده كافيًا لضمان نجاح المشاريع، بل أصبح التكوين والمرافقة واكتساب المهارات المقاولاتية عناصر أساسية لضمان الاستمرارية والنجاح، وهو ما تعمل هذه الجلسات على ترسيخه من خلال تقديم توجيهات عملية ونصائح ميدانية تساعد الطلبة على تفادي الأخطاء الشائعة، وتمكنهم من بناء مشاريع ناجحة ومستدامة، بما يساهم في تنشيط الحركية الاقتصادية المحلية وفتح آفاق جديدة أمام الشباب الجامعي.
جيلالي.ب



