
أكد وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغّرة، “نور الدين واضح”، يوم السبت الماضي بالجزائر العاصمة، أن المؤسسات الناشئة والمصغّرة تضطلع بدور محوري في تطوير نموذج جديد لمشاريع البناء في الجزائر، قائم على ترشيد استهلاك الطاقة وإدماج التكنولوجيات الحديثة.
وأوضح الوزير، أن التحولات الرقمية التي يشهدها العالم تفرض على قطاع البناء، أحد أهم القطاعات الاقتصادية، تبني أدوات جديدة قائمة على التكنولوجيا، مثل الرقمنة، ونمذجة معلومات البناء (BIM)، والحلول الذكية التي تتيح تحسين جودة المشاريع وتسريع وتيرة إنجازها، مع تقليص التكاليف والأخطاء.
وأشار إلى أن إشراك المؤسسات الناشئة والمصغّرة في هذا التحول، من شأنه أن يفتح المجال أمام الشباب المبتكر لتقديم حلول رقمية متقدمة، تتراوح بين إدارة المشاريع عبر المنصات الرقمية، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التخطيط والمتابعة، وصولًا إلى توظيف إنترنت الأشياء لمراقبة مواقع البناء بشكل آني.
ويأتي هذا التوجه، في إطار سعي الدولة إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة، يعتمد على الابتكار كرافعة أساسية للنمو، بدل النماذج التقليدية التي لم تعد تواكب التحديات الراهنة. كما يعكس إدراكًا متزايدًا بأهمية التحول نحو ما يُعرف بـ”البناء الذكي”، الذي يجمع بين التكنولوجيا والهندسة لتحقيق كفاءة أعلى واستدامة أفضل.
وفي هذا السياق، شدد الوزير على ضرورة توفير بيئة داعمة لنمو هذه المؤسسات، من خلال تسهيل الإجراءات الإدارية، وتعزيز آليات التمويل، إضافة إلى تشجيع الشراكات بين الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى في قطاع البناء، بما يسمح بنقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات.
ويرى مختصون أن نجاح هذا التحول، يبقى مرهونًا بمدى قدرة المنظومة الاقتصادية والتعليمية على مواكبة هذه التغيرات، خاصة من حيث تكوين الكفاءات في المجالات الرقمية والهندسية، وتطوير مهارات تتناسب مع متطلبات البناء الذكي. ويفتح هذا التوجه، آفاقًا جديدة أمام قطاع البناء في الجزائر، ليصبح أكثر ارتباطًا بالتكنولوجيا والابتكار، في وقت تتسارع فيه المنافسة عالميًا نحو اعتماد نماذج أكثر ذكاءً واستدامة في إنجاز المشاريع الكبرى.
بن عشور خديجة




تعليق واحد