
اختتمت الخميس الماضي، فعاليات التظاهرة العلمية الثقافية في إطار احتفالية يوم العلم، تحت شعار “يوم العلم: العلم حياة”، بقاعة المحاضرات لكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الشلف، من تنظيم شعبة علوم الاعلام والاتصال، وبالتنسيق مع النادي العلمي للإعلام والاتصال، استوديو الاعلام للكلية ونادي الوعي الحضاري.
حيث كان للطلبة على مدار 3 أيام، فرصة لقاء كتاب الكلية من أساتذة وطلبة الذين قدموا قراءة في مؤلفاتهم، كما تميزت التظاهرة بتكريم لأعلام وأقلام الشلف في الثقافة والإعلام يتقدمهم القامة العلمية والإعلامية البروفيسور” علي قسايسية”، ليكون مسك ختام التظاهرة مسابقة ” اقرأ وارتق” بشكليها البودكاست والعصف الذهني في القراءة.
هذا، وقد تزينت التظاهرة بمعرض للكتاب يضم 6 أجنحة بمشاركة كل من ديوان المطبوعات الجامعية، المكتبة المركزية الجامعية، المكتبة العمومية للمطالعة العمومية، ومؤلفات كتاب الكلية من أساتذة وطلبة، دار الشباب “خديم معمر”- أولاد فارس، كما خصص جناح لمواهب الطلبة في الرسم والخط العربي.
تبادل الخبرات العلمية والتجارب الشخصية في الكتابة العلمية والأدبية
وجاءت فعاليات اليوم الأول من التظاهرة، تحت مسمى “كتاب الكلية”، حيث شمل مشاركات قيّمة لأساتذة وخريجي الكلية، في إطار تبادل الخبرات العلمية والتجارب الشخصية في الكتابة العلمية والأدبية، حيث تضمنت الجلسة الأولى مداخلات لكل من الدكتور “بن عزة إبراهيم الخليل”، والبروفيسور “بلعالية دومة ميلود”، إلى جانب خريج الكلية “رياض بلعيد”، حيث تناولت مداخلات الأستاذين مواضيعا ثرية تصب في مجال التأليف العلمي، وأهميته في تطوير البحث الأكاديمي وتعزيز الإنتاج المعرفي.
أما مداخلة خريج الكلية “بلعيد رياض”، الذي عرض تجربته في مواجهة التحديات والصعوبات لولوج عالم الكتابة في بداية مسيرته، وهو طالب في السنة الأولى ليسانس، خاصة ما تعلق بمخاوفه الأولى عند الشروع في الكتابة، والتضارب الذي كان يعيشه بين أفكاره الداخلية ونظرة المجتمع إليه، غير أنه استطاع تجاوز هذه المرحلة بفضل دعم بعض أساتذته، فأصدر كتابين باللغة الانجليزية وهو طالب، ما منحه الثقة للاستمرار في مسيرة الكتابة وتحقيق الطموح الذي تعزز بكتاب ثالث بعد تخرجه من الجامعة. كما عرفت الجلسة الثانية مداخلات مميزة، حول تجارب واقعية وملهمة في مجال الكتابة والتأليف الأدبي والعلمي على حد سواء.
تكريم قامات علمية وإعلامية في تخصص الإعلام
وخلال اليوم الثاني من التظاهرة العلمية، والمنظمة من طرف شعبة علوم الإعلام والاتصال، بالتنسيق مع النادي العلمي للإعلام والاتصال، والذي خصص لتكريم قامات علمية وإعلامية في تخصص الاعلام، على رأسها ضيف الشرف البروفيسور السيد “علي قسايسية” ابن مدينة تنس، مكون أجيال من الأساتذة والصحفيين على مدار أكثر من نصف قرن قبل التقاعد من كلية علوم الإعلام والاتصال بجامعة الجزائر3 .
كما تم تكريم كل من الأستاذ الدكتور “محمد طيب أحمد” ابن مدينة سنجاس، وهو أستاذ بجامعة الجزائر3 حاليا، الصحفي بالتلفزيون الجزائري “محمد خضراوي” ابن مدينة بني حواء، الصحفي “عباد ميلود” مراسل جريدة يومية وهران ابن مدينة الشلف، وأخيرا الصحفية بإذاعة الشلف “لطيفة بوبياضة” ابنة مدينة أولاد فارس.
وقد بينت مداخلات هؤلاء، أهمية العلم في تكوين شخصية الأستاذ والصحفي بعرض التجارب الشخصية، والآفاق المهنية التي تبعث الأمل لدى الطلبة الشباب الحاليين، وتعلمهم أن بيئة المنشأ بمختلف ظروفها هي قوة التألق العلمي والمهني. واختتمت الفعاليات، بتنظيم مسابقة فكرية “اقرا وارتق“، شارك فيها 9 طلبة من مختلف التخصصات كالفلسفة، علم الاجتماع، الاعلام والاتصال، وذلك بحضور زملائهم الطلبة وعدة أساتذة من كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية الحاضنة للتظاهرة، ومن كليات أخرى دعما لفعل القراءة واحتفاء بيوم العلم وأهله.
وافتتحت الدكتورة “حواص فاطمة”، مسؤولة شعبة علوم الاعلام والاتصال فعاليات هذا اليوم المميز، كونه منافسة واختبار بطعم الاحتفال يسمح للطلبة بالمشاركة والظهور في عالم القراءة والتحدي والإنتاج الرقمي بالنظر إلى شكل المسابقة الذي اتخذ طابعين؛ أولا “البودكاست”، حيث يختار الطالب أي كتاب قرأه سابقا وعرض تلخيص له على شكل محتوى رقمي سمعي بصري في حدود 15 إلى 30 دقيقة، أما الثاني فهو “العصف الذهني”.
حيث قام الطلبة يوم الاثنين الماضي، اختيار مؤلّف من مؤلفات “كتّاب الكلية” المشاركين في اليوم الأول من التظاهرة، وقاموا بتلخيصه في قراءة مستمرة ومركزة لمدة 3 أيام فقط، حيث سلمت مشاركاتهم صباح الخميس الماضي، أي يوم المسابقة إلى لجنة التحكيم، التي رحب بها المشرف على نادي الوعي الحضاري الدكتور “واضح عبد الحميد” ووضح في كلمته تركيبة هذه اللجنة التي اختيرت بدقة مما يسمح لتقييم عالي وشفاف يحفظ الحظوظ للمشاركين.
استهلت أجواء المنافسة بين الطلبة القراء بشرح من طرف لجنة التحكيم لمعايير التقييم وشروط المسابقة في اللقاء الطلبة لملخصاتهم عن الكتب المختارة، وبعد مسابقة متكافئة صعبت على لجنة التحكيم الفصل فيها لدرجة أن بعض المراتب كانت مناصفة بين مشاركين، كما تفاوت الفائز الأول عن وصيفه بفاصلة واحدة فقط، حيث نالت الطالبة “مباركي فتيحة” معدل 15,09 مع تهنئة اللجنة لها وكذا المنظمين للمسابقة.
وقد أفصحت الدكتورة “بلعالية دومة أسماء”، مسؤولة استوديو الإعلام بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، عن الهدايا المقدمة للفائزة وكذا المشاركين الذين قدمت لهم في نهاية التظاهرة شهادات المشاركة، والاحتفاظ بالكتاب المقروء كهدية من “كتاب الكلية”، كما استفادوا جميعا من ورشة في التدقيق اللغوي على مستوى المجلس الأعلى للغة العربية بالعاصمة التي ستقام الخميس المقبل، بينما تفردت الفائزة الأولى بتربص بمؤسسة إعلامية.
ياسين قطاوي



