
في مشهد تربوي وبيئي مميز، يواصل النادي البيئي بمدرسة “خوجة بلحاج”، بقرية عين تغات بسعيدة نشاطه الدؤوب على قدم وساق، داخل النادي البيئي للمؤسسة التربوية، التي استطاعت بفضل طاقمها المسير على تذليل العقبات لإنجاح عمل التلاميذ والقائمين على النادي البيئي، حيث تجند تلاميذ المدرسة المتطوعين و تحت إشراف مباشر للأستاذ “دحماني عبد الحميد” لمواصلة العناية بالمساحات الخضراء.
ولم تقتصر العملية هذه المرة على السقي فحسب، بل شملت تقليب التربة في الأماكن غير المغروسة ونزع الحشائش الضارة، في خطوة تهدف إلى ترسيخ ثقافة العمل التطوعي والحفاظ على البيئة في نفوس الناشئة منذ الصغر.
وقد عرفت هذه المبادرة، في مرحلتها الثانية، إقبالاً كبيراً وحماساً منقطع النظير وسط التلاميذ الذين تقاسموا الأدوار ببراعة بين السقي والزرع والمتابعة الميدانية لما حققوه سابقا وما ينتظر للحفاظ على هذا المكسب المحقق. ولم تكتفِ هذه البراعم بالجانب التطبيقي فقط، بل تعداه إلى الجانب المعرفي بالأشجار والبذور، وهي التجربة التي رسمت علامات الفرح والفخر على وجوههم، وهم يشاهدون ثمار جهدهم تخضر وتنمو يوما بعد يوم.
هذا العمل البيئي الخالص حظي باستحسان واسع وسط أولياء التلاميذ، الذين ثمنوا مثل هذه المبادرات التي تربط الطفل بأرضه، كما أبدى الطاقم الإداري، وعلى رأسهم مديرة المدرسة ونائبها وكافة الأساتذة، إعجاباً كبيراً بهذا المجهود الجماعي الذي حوّل فناء المدرسة إلى ورشة مفتوحة للإبداع والتعلم الميداني، مؤكدين على أهمية تعميم مثل هذه الأندية لتعزيز الوعي البيئي في الوسط المدرسي.
هاشمي جمال



