
أشرف وزير التربية الوطنية، “محمد صغير سعداوي”، صباح الثلاثاء الماضي، على افتتاح يوم تكويني عن بعد لفائدة إطارات وموظفي قطاع التربية، وذلك بمشاركة رئيسة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، “سليمة مسراتي”، في خطوة تعكس التوجه الرسمي نحو ترسيخ قيم النزاهة داخل المؤسسات التربوية.
ويأتي هذا اللقاء، في إطار تجسيد اتفاقية التعاون بين وزارة التربية الوطنية والسلطة العليا، حيث شهد حضور إطارات الإدارة المركزية، وأعضاء من مجلس السلطة العليا، إلى جانب خبراء من المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، ما يعكس الطابع الاستراتيجي لهذا المسعى التكويني.
وفي كلمته الافتتاحية، شدد الوزير على أهمية تعزيز الثقافة الوقائية لدى موظفي القطاع، باعتبارها خط الدفاع الأول لحماية المؤسسات التربوية وصون المال العام. كما أكد على ضرورة تمكين مستخدمي القطاع من الأدوات والآليات الحديثة التي تضمن أداء مهنيًا فعالًا ونزيهًا، مبرزًا استعداد قطاعه للانخراط الكامل في مختلف المبادرات، الرامية إلى تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للشفافية ومكافحة الفساد.
من جهتها، أبرزت السيدة “مسراتي” الجهود التي تبذلها الدولة الجزائرية في مجال مكافحة الفساد، انسجامًا مع ما نص عليه دستور 2020، والتزامات رئيس الجمهورية، “عبد المجيد تبون”، خاصة فيما يتعلق بتكريس الشفافية في تسيير المال العام وأخلقة الحياة العامة. وأكدت أن التنسيق المؤسساتي بين مختلف الهيئات، يمثل السبيل الأمثل لإنجاح الاستراتيجية الوطنية، مشيرة إلى أن تكوين وتأهيل الأعوان العموميين يعد ركيزة أساسية في هذا المسار، من خلال تزويدهم ببرامج تدريبية متخصصة تواكب متطلبات الوظيفة العمومية الحديثة، وتعزز وعيهم بمخاطر الفساد وآليات الوقاية منه.
واختتمت رئيسة السلطة العليا كلمتها، بالتأكيد على المكانة المحورية التي تحتلها وزارة التربية الوطنية، باعتبارها شريكًا أساسيًا في ترسيخ قيم النزاهة داخل المجتمع، نظرًا لدورها الجوهري في تنشئة الأجيال، وبناء وعي مجتمعي قائم على الشفافية والمسؤولية.
ويؤكد هذا اليوم التكويني، أن معركة مكافحة الفساد لا تقتصر على الإجراءات الردعية فحسب، بل تبدأ من بناء ثقافة وقائية راسخة، يكون فيها قطاع التربية في طليعة الجهود الوطنية لإرساء مبادئ الحكم الراشد.
ج.غزالي



