
سجلت مديرية البيئة لولاية غليزان خلال سنة 2025، حصيلة ميدانية لافتة، تعكس حجم الجهود المبذولة لتحسين الإطار البيئي والقضاء على النقاط السوداء والمكبّات العشوائية.
حيث تم تنفيذ برنامج واسع النطاق، بالتنسيق مع السلطات المحلية ورؤساء الدوائر والمجالس الشعبية البلدية، أسفر عن تنظيم ما مجموعه 1556 حملة نظافة عبر 37 بلدية، استهدفت بالدرجة أولى المواقع التي كانت تشكل مصدر تشويه للمحيط وهاجسًا يوميًا للمواطنين.
عرفت عاصمة الولاية بدورها، ديناميكية ملحوظة، من خلال تنظيم 22 حملة مست عدة أحياء وشوارع رئيسية، مع تسخير موارد بشرية ومادية معتبرة لضمان رفع النفايات المنزلية والهامدة وتحسين المشهد الحضري. كما شملت التدخلات بلديتي غليزان وبن داود، أين مست أكثر من 110 أحياء ومحاور كبرى، ما مكن من رفع 3591 طن من النفايات، وذلك بفضل تجنيد 506 عمال وتسخير 226 آلية متنوعة بين شاحنات وجرارات ومعدات رفع.
في حين، شهدت باقي بلديات الولاية تعبئة واسعة قُدّرت بـ1010 عمال و202 وسيلة تدخل، وهو ما سمح بجمع ما يفوق 102 ألف طن من النفايات، لترتفع بذلك الحصيلة الإجمالية عبر كامل تراب الولاية، إلى أكثر من 139 ألف طن خلال سنة واحدة
هذه الأرقام، تعكس حجم التحديات المرتبطة بتسيير النفايات، في ظل تزايد الكميات اليومية، حيث أكدت المصالح المعنية أن هذه العمليات تتم وفق برنامج دوري يعتمد على خرجات ميدانية منتظمة وتنسيق مباشر مع مختلف الفاعلين المحليين، إلى جانب إشراك اللجان الحيّوية في رصد النقاط السوداء وتحديد أولويات التدخل. غير أن القضاء النهائي على هذه الظاهرة، لا يزال يتطلب مزيدًا من الجهود والاستمرارية في العمل، خاصة مع السلوكيات الفردية التي تؤثر سلبًا على نظافة المحيط.
في سياق موازٍ، تعمل مديرية البيئة على تطوير منظومة تسيير النفايات من خلال إبرام اتفاقيات بين عدد من البلديات ومؤسسة تسيير مراكز الردم التقني، على غرار بلديات غليزان ووادي الجمعة ووادي رهيو، مع التوجه نحو توسيع هذه التجربة لتشمل بلديات أخرى مستقبلاً، بما يسمح بتحسين الخدمة العمومية ورفع كفاءة جمع النفايات ومعالجتها وفق معايير تنظيمية أدق.
كما تراهن الجهات الوصية، على تعزيز حملات التحسيس البيئي لترسيخ ثقافة المحافظة على الفضاءات العامة واحترام أوقات رمي النفايات، باعتبار أن نظافة المحيط تبقى مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الإدارة والمواطن على حد سواء، لضمان بيئة نظيفة ومستدامة للأجيال القادمة.
جيلالي. ب



