خرج التلاميذ، اليوم في وهران، من قاعات الامتحانات بملامح حملت الكثير من المشاعر المتباينة بين الارتياح والتوتر، في مشهد تكرّر أمام المؤسسات التعليمية التي شهدت حضورًا لافتًا للأولياء، المنتظرين أبناءهم بقلق ممزوج بالأمل والترقّب.
وبينما كان بعض التلاميذ يتبادلون الانطباعات حول الأسئلة وظروف الامتحان، وقف الآباء والأمهات خارج المراكز يتابعون التفاصيل بقلوب منشغلة، معتبرين أن فترة الامتحانات ليست اختبارًا للتلاميذ فقط، بل امتحانًا نفسيًا للأولياء كذلك. وقال أحد الأولياء: “ليس سهلاً علينا كأولياء.. هو امتحان لنا أكثر منه لهم”، في إشارة إلى حجم الضغط والقلق الذي يرافق العائلات خلال هذه المرحلة الحاسمة.
في المقابل، بدت علامات التفاؤل واضحة على عدد من الأمهات اللواتي أكدن أن الأسئلة كانت في متناول أغلب التلاميذ، معبرات عن أملهن في أن تكون النتائج في مستوى تطلعات الأبناء والعائلات. وقالت إحدى الأمهات: “كنت متوترة، لكن حين رأيت ابني فرحًا، عاد إليّ كل الأمل. الأسئلة يمكن لتلميذ متوسط الإجابة عنها”.
أما التلاميذ، فقد أجمع عدد منهم على أن مادتي اللغة العربية والفيزياء لم تشكّلا عائقًا حقيقيًا، مؤكدين أن المواضيع جاءت واضحة وفي متناول الجميع، وهو ما منحهم شعورًا بالراحة والثقة في تحقيق نتائج مشرفة.
ومن جهتهم، عبّر بعض الأولياء عن ثقتهم الكبيرة في أبنائهم، معتبرين أن الجهد المبذول طيلة الموسم الدراسي سيؤتي ثماره في نهاية المطاف، داعين لهم بالتوفيق والنجاح في بقية الاختبارات.
وفي مجمل الأجواء، بدا الاطمئنان السمة الغالبة على هذه الدورة الامتحانية، وسط آمال واسعة بأن تُتوّج جهود التلاميذ بنتائج إيجابية تعكس عامًا كاملًا من المثابرة والعمل.
مريم/ب



