
في سياق ديناميكية تنموية متصاعدة، قادت السلطات المحلية بولاية المنيعة، أول أمس، جولة ميدانية موسعة للوقوف على واقع المشاريع قيد الإنجاز، واستشراف أخرى جديدة تستجيب لانشغالات السكان، حيث أشرف والي الولاية، السيد “بن مالك مختار” رفقة عدد من المسؤولين التنفيذيين والمحليين، عكست توجها واضحا نحو تكريس ثقافة الميدان بدل الاكتفاء بالتقارير الإدارية.
وشملت المحطة الأولى من الزيارة، اختيار أوعية عقارية لاحتضان مشاريع ذات طابع استراتيجي، في مقدمتها إنجاز ثانوية ومتوسطة، بما يعكس وعيا بضرورة مواكبة التوسع الديمغرافي، وتعزيز قدرات الاستيعاب في قطاع التربية. كما تم تحديد موقع لإنجاز خزان مائي مرتفع بسعة 500 متر مكعب، في خطوة تهدف إلى دعم الأمن المائي وتحسين استقرار التزود بالمياه، خاصة في ظل التحديات المناخية التي تواجه مناطق الجنوب.
وفي قطاع التربية، لم تقتصر الزيارة على التخطيط المستقبلي، بل امتدت لمعاينة مشاريع جارية، حيث تم الوقوف على أشغال إنجاز مطعم مدرسي بمدرسة الشهيد “جعفر قويدر بن محمد” بحي زويتل، إلى جانب زيارة مدرسة الشهيد “بلغوتي أحميدة بن الشيخ” بحي حدب باني، لدراسة إمكانية توسيعها وإنجاز مطعم مدرسي بها. وهي مشاريع، تعكس توجهاً نحو تحسين ظروف التمدرس والارتقاء بالخدمات المرافقة للتلاميذ.
أما على مستوى البنية التحتية، فقد عاين الوفد مشروع تعبيد الطرقات وشبكات الصرف الصحي بحي 50 مسكن، في خطوة تهدف إلى تحسين الإطار المعيشي للسكان، إلى جانب مشروع إنجاز ساحة عمومية بالمدخل الشمالي للمدينة، بما يعزز البعد الجمالي والحضري للمنيعة.
وأكد والي الولاية، خلال مختلف محطات الزيارة، على ضرورة احترام الآجال التعاقدية، مع التشديد على أن تسليم المشاريع في الوقت المحدد لا يجب أن يكون على حساب الجودة. كما دعا إلى مضاعفة الجهود، وتكثيف التنسيق بين مختلف المتدخلين، لضمان إنجاز مشاريع تستجيب للمعايير التقنية وتحقق الأثر المنتظر على أرض الواقع.
وتعكس هذه الزيارة، توجهاً متزايداً نحو ربط التنمية المحلية بمنطق النجاعة والفعالية، حيث لم يعد الرهان مقتصراً على إطلاق المشاريع، بل أصبح مرتبطاً بمدى قدرتها على تحسين الحياة اليومية للمواطن، وترسيخ أسس تنمية مستدامة في ولاية تسعى إلى تثبيت موقعها ضمن خريطة التحول التنموي الوطني.
الهوصاوي لحسن



