الثـقــافــة

تلمسان تحتضن ملتقى وطنيا حول البلوزة الجزائرية

بين أصالة التراث ورياح التّحول

شكل موضوع “اللباس النسوي في الغرب الجزائري: البلوزة بين التراث والتحول المعاصر”، محور ملتقى وطني، نظم أمس الثلاثاء بتلمسان، من طرف المركز التفسيري ذي الطابع المتحفي للباس التقليدي الجزائري والممارسات الشعبية. 

هدف اللقاء إلى التعريف بالبلوزة كرمز ثقافي واجتماعي في الغرب الجزائري، وإبراز دورها في الحفاظ على الهوية الوطنية. كما سعى الملتقى إلى توثيق هذا الموروث من خلال الدراسات الأكاديمية والبحوث العلمية التي تتناول أبعاده التاريخية والفنية والاجتماعية، مما يعزز قيمته كتراث مادي ولامادي.

ويأتي الملتقى، لتسليط الضوء على الدور الاقتصادي والاجتماعي لصناعة البلوزة، من خلال دعم الحرفيين وتثمين جهودهم في الحفاظ على هذا الفن التقليدي والمساهمة في التنمية المحلية. كما يشكل فضاءً للحوار والتبادل بين الباحثين والأساتذة والمؤسسات والجمعيات الثقافية، لتعزيز التعاون وتطوير آليات الحفاظ على التراث. وتم برمجة سلسلة من المحاضرات حول موضوعات متنوعة مثل التراث الجزائري وفنون البلوزة وأصالتها وتجديدها والصناعة التقليدية والاقتصاد الإبداعي.

ويندرج اللقاء، في إطار الجهود الوطنية وتوصيات وزارة الثقافة والفنون لتعزيز الوعي بأهمية التراث ودوره في صيانة الهوية الوطنية ودعم التنمية الثقافية والاجتماعية. ويسعى إلى ترسيخ مكانة البلوزة كرمز فني وثقافي يعكس أصالة وروح المجتمع الجزائري في الغرب الجزائري. وقد قامت وزارة الثقافة مؤخراً بإيداع ملف البلوزة لدى منظمة “اليونسكو”، لإدراجها ضمن قوائم التراث العالمي. يمثل الملتقى خطوة مهمة لإحياء هذا التراث وتعزيز قيمته الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.

سارة. هـ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى