
كشف مدير جامعة وهران 2 “محمد بن أحمد”، الأستاذ “أحمد شعلال”، خلال انطلاق فعاليات الطبعة الأولى لصالون “لانك” الخميس الماضي، المنظم من طرف مكتب الربط مؤسسة ـ جامعة (BLEU)، تحت رعاية مدير جامعة وهران2، بالمكتبة الجامعية المركزية بالقطب الجامعي بلقايد عن دور الجامعة، بالتكفل ومرافقة الطلبة بعد التخرج، مشيرا إلى أن دور الجامعة لا يقتصر فقط على التكوين والتعليم، بل يمتد أيضا إلى تحمل مسؤوليتها الاجتماعية من خلال التفكير في مستقبل الطلبة والشباب.
وأكد “شعلال”، خلال فعاليات الطبعة الأولى من صالون “LINK”، الذي ينظمه أن الهدف من الفعالية، يرمي الى تعزيز جسور التواصل بين الجامعة والمؤسسات الاقتصادية، وفتح آفاق جديدة أمام الطلبة وحاملي المشاريع في مجالات التوظيف، التكوين، الاستثمار والابتكار.
موضحا أن الجامعة، تعمل على تكوين الطلبة في مجال المقاولاتية وإنشاء المؤسسات الناشئة، حتى يصبحوا خالقين للثروة ومناصب الشغل، بدل الاكتفاء بالبحث عن فرص عمل. وأضاف أن تنظيم مثل هذه التظاهرات، يهدف إلى تقريب الطلبة من المؤسسات الاقتصادية وربط علاقات مباشرة بينها وبين الجامعة، بما يسمح للطلبة، خاصة المتخرجين، بالتعرف عن قرب على فرص التوظيف والتشغيل المتاحة، إلى جانب تعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتمكينهم من الاندماج في عالم الشغل بكل أريحية.
وأبرز “شعلال”، الدور المحوري الذي يلعبه مكتب الربط، باعتباره إحدى واجهات الجامعة المنفتحة على المحيط الاقتصادي، من خلال تنظيم صالونين أو ثلاثة سنويا، بمشاركة مؤسسات اقتصادية، توفر فضاءات للتواصل المباشر مع الطلبة، واستقبال سيرهم الذاتية والتعرف على كفاءاتهم. كما أشار، إلى أن هذه التظاهرات، تتيح للمؤسسات الاقتصادية فرصة الاطلاع على الإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها الطلبة واستعدادهم للاندماج في سوق العمل، خلافاً لبعض الصور النمطية المتداولة، حول ضعف اهتمام الشباب بالتشغيل.
حيث جذب الصالون مشاركة عدة هيئات ومؤسسات، من بينها الوكالة الوطنية للتشغيل “أنام”، والوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية، وغرفة التجارة والصناعة لوهران، إلى جانب عدد من البنوك وحاضنات المؤسسات الاقتصادية، بهدف خلق علاقة متعددة الأبعاد بين الطالب والمحيط الاقتصادي وعالم الشغل. كما يفتح الصالون، المجال أمام الطلبة للاستفادة من تربصات ميدانية داخل المؤسسات الاقتصادية، بما يساهم في بناء شخصيتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم خلال التعامل مع عالم الأعمال.
بالمقابل، أوضح المنتخب بغرفة الصناعة والتجارة لولاية وهران “مكاوي بوبكر الصديق”، أن الغرفة تمثل حلقة وصل بين الجامعة والطلبة من جهة، والمؤسسات الاقتصادية من جهة أخرى، مضيفا أن المرحلة الحالية تتطلب الترويج للمهن الجديدة التي تعرف طلباً متزايداً، خاصة مع تحول وهران إلى قطب لصناعة السيارات، ما يستدعي توفير تخصصات جامعية تتماشى مع احتياجات المؤسسات الاقتصادية.
وأردف المتحدث، أن الغرفة تسعى إلى مرافقة الطلبة في نهاية مسارهم الدراسي، من خلال مساعدتهم على الالتحاق بالمؤسسات الاقتصادية وإيجاد فرص عمل، مع اقتراح تنظيم أيام دراسية وتحسيسية مشتركة بين الجامعات والمتعاملين الاقتصاديين، للتعريف بالمهن الجديدة المطلوبة في سوق العمل. مشيرا، بأن الإرادة السياسية متوفرة اليوم، غير أن الأمر يتطلب توجيهاً صحيحاً للطلبة نحو التخصصات والمهن التي تتماشى مع تكوينهم واحتياجات المحيط الاقتصادي.
كما عززت مسؤولة مكتب الربط بين الجامعة والمؤسسات الاقتصادية بجامعة “وهران 2″، الأستاذة “دلالو نوال”، دور التظاهرة التي تعد الأولى من نوعها، ولا يقتصر هدفها على عرض خدمات المؤسسات الاقتصادية، بل يتعداه إلى تفعيل الشراكة بينها وبين الطلبة، خاصة حاملي المشاريع والمؤسسات الناشئة والمصغرة.
منوهة، أنه تم بالمناسبة، عرض فكرة مبتكرة على الوكالة الوطنية للتشغيل، تتمثل في تخصيص فرص توظيف للنخبة والمتفوقين الأوائل بالجامعة، إلى جانب توفير تربصات وعرض مختلف التكوينات التي تقدمها الجامعة لفائدة المؤسسات الاقتصادية.
تجدر الإشارة، أن الصالون عرف مشاركة نحو 20 عارضا، ويهدف أساسا إلى بناء شخصية الطالب وتعزيز ثقته بنفسه، وتمكينه من الاندماج في عالم الشغل. ويُذكر أن مكتب الربط، يُعد من الهياكل التي تم تفعيلها خلال السنوات الأخيرة، بتوجيه من الوزارة الوصية، في إطار تشجيع الطلبة على ريادة الأعمال والمقاولاتية.
منصور.ج



