
تشهد الثروة الغابية والبيئية لولاية سعيدة، حراكا ميدانيا وتكوينيا شاملا، يجمع بين الشق الرقابي، التوعوي والوقائي. وتأتي هذه التحركات المتزامنة، لتعكس استراتيجية القطاع في إشراك كافة الفاعلين من صيادين، متربصين، ومسؤولين محليين لحماية هذا الغطاء الطبيعي الحيوي وتنميته مع حلول فصل الصيف.
في واجهة هذا النشاط، وبإشراف مباشر من محافظ الغابات لولاية سعيدة، انطلقت مؤخرا، فعاليات الدورة التكوينية الخاصة بالفوج الثاني للصيادين المتربصين. هذه الدورة، التي تحتضنها قاعات مركز التكوين المهني والتمهين “قرينة بدرة”، بالتنسيق مع الفدرالية الولائية للصيادين، تهدف أساساً إلى منح المشاركين شهادة التأهيل الضرورية لحيازة رخصة الصيد القانونية. ولا تقتصر هذه الخطوة على الجانب الإداري، بل تسعى لنشر ثقافة الصيد المسؤول والمنظم، كأداة لحفظ التوازن البيئي وحماية الحيوات البرية من الصيد العشوائي.
وعلى صعيد التكوين والتطبيق الميداني، عاش متربصو مركز التكوين المهني “خالدي منور” بدائرة يوب، يوما بيداغوجيا بامتياز، من خلال زيارة ميدانية موجهة إلى مشتلة “عين البيضاء”. الزيارة التي أطرها خبراء ومؤطرو المؤسسة، سمحت للطلبة بالخروج من روتين الدروس النظرية والغوص في تفاصيل الإنتاج الفعلي.
حيث تلقى المتربصون، شروحات وافية حول دور المشتلة في إكثار وغرس مختلف أصناف النباتات والأشجار، إلى جانب التعرف على التقنيات الحديثة للعناية بالمساحات الخضراء، وهي خطوة هامة لربط الكفاءات الشابة بمتطلبات التنمية المستدامة.
أما على الجبهة الوقائية، ومع الارتفاع التدريجي لدرجات الحرارة، فقد ترأست السيدة رئيس دائرة الحساسنة اجتماعاً تنسيقياً رفيع المستوى، ضم رؤساء المجالس الشعبية البلدية للدائرة، ممثلي مديرية الغابات ومختلف الهيئات الرسمية المعنية. الاجتماع خصص بالكامل لمناقشة وضبط مخطط التدخل السريع لمكافحة حرائق الغابات.
وقد شددت رئيسة الدائرة خلال اللقاء، على ضرورة رفع درجات اليقظة والجاهزية التامة للوسائل المادية والبشرية، مع التركيز على تفعيل الدور الرقابي والتحسيسي الجواري لمرافقة سكان المناطق المحاذية للغابات. وأكدت أن التنسيق الميداني الفوري بين كل القطاعات، هو صمام الأمان الحقيقي لحماية الأرواح والممتلكات، وضمان صيف آمن للرئة الخضراء بولاية سعيدة.
هاشمي جمال



