
تواصل السلطات المحلية بوهران اجتماعاتها الماراطونية، من أجل التحضير الجيد لاستقبال شهر رمضان الكريم، هذا الأخير الذي يحول ولاية وهران خاصة أسواقها، لاسيما سوق المدينة الجديدة وفضاءاتها التجارية الكبرى والدينية، على غرار “الزاوية الهبرية” بسيدي معروف والمسجد القطب “عبد الحميد بن باديس” بحي جمال الدين،إلى محج للمواطنين والزوار من خارجها، للتسوق وتمضية أوقات مميزة ومريحة.
وفي هذا الصدد، فإن والي وهران “ابراهيم أوشان”، شدد خلال مختلف اجتماعاته بالطاقم التنفيذي على ضرورة التحضير الجيد لهذا الشهر الفضيل الذي يعرف نسمات روحانية خاصة، يتردد صداها من المساجد والفضاءات الدينية التي ترفع فيها التلاوة والأدعية، كما أنها تشهد إقبالا كبيرا من طرف المواطنين حتى من الولايات المتخامة لوهران من أجل تأدية صلاتي التراويح والجمعة.
إلى جانب الفضاءات التجارية التي تعرف إقبالا كبيرا من أجل شراء المواد الاستهلاكية، خاصة عبر استغلال المعارض الترويجية والتخفيضية إلى جانب الفضاءات التجارية الكبرى، التي توفر تخفيضات خاصة بمناسبة رمضان لمنح الفرصة لأكبر عدد من المواطنين لشراء مستلزماتهم، لاسيما ملابس العيد الخاصة بالأطفال، وهو ما يفرض تحضيرات خاصة لاستقبال الزوار ليس فقط بتزيين تلك الفضاءات، وإنما توفير الظروف الملائمة.
تنظيف وتهيئة المحيط والمنشآت الفنية
انطلقت المصالح البلدية، بالتنسيق مع مصالح المديرية المعنية، في القيام ببرمجة حملات تنظيف شاملة تمس مداخل ومخارج البلديات، من خلال توفير الإنارة العمومية لضمان التنقل الآمن للمواطنين، تزفيت وتهيئة الطرقات سواء السريعة أو الشوارع الكبرى وحتى تلك المؤدية للمناطق شبه الحضرية، مع التركيز على ضمان توفير وسائل النقل إلى ساعات متأخرة من الليل، لأن الجزائريين معروفين بخرجاتهم الليلية للسهر والسمر، سواء بالتنقل إلى بيوت الأهالي والأقارب، المحلات التجارية للتسوق أو الفضاءات الثقافية للاستمتاع بالفكاهة…
كما تشهد أرصفة الطرقات عمليات تنظيف وتقليم للأشجار، مع السهر على تزيين المنشآت الفنية حتى تظهر جمالية وهران، التي تتميز بمنظر طبيعي وجغرافي متميز ومتفرد، على غرار المشروع الذي يتضمن تهيئة وإعادة تأهيل،وتزيين محاور الدوران، الأرصفة، الإنارة العمومية. دراسة المنشآت غير المنجزة المتعلقة بتحديث الطريق الولائي رقم 35، الرابط بين واد تليلات ووهران على مسافة 25كم (ولاية وهران).
من جهتها، مديرية التجارة لولاية وهران هي الأخرى، قامت بتعيين فرق مراقبة ومتابعة لأجل ضمان عدم المضاربة والتصدي للاحتكار، وخاصة منع التضارب في الأسعار، عبر فرض عرض السعر على المنتوج، ومدى مطابقته للمعايير المطلوبة.
كما تسعى مديرية التجارية بالتنسيق مع منظمات حماية المستهلك والمصالح الأمنية، لتنظيم أصحاب المحلات الذين يحولون محلاتهم أو يستغلون فضاءات فارغة، لينشطوا بطريقة غير شرعية، لاسيما فيما يخص تحضير الحلويات (قلب اللوز أو الشامية، الزلابية…) نظرا للإقبال الكبير عليها، وهو ما يدفع ببعض التجار إلى تغيير نشاطهم إلى هذا النوع من الحلويات نظرا للمكاسب المالية من ورائه خاصة خارج القانون.
كما تركز مصالح المراقبة على هذا النوع من النشاط، نظرا لاستغلال منتجيه للزيت والسكر والدقيق اللين (الفرينة) المدعمة وبيع المنتوج بأسعار مرتفعة، في الوقت الذي توفر فيه الدولة الجزائرية تلك المواد الموجهة للتصنيع بأسعارها الحقيقية.
يذكر أنه مع اقتراب شهر رمضان، تكثف مصالح التجارة بالتنسيق مع الأطراف المعنية حملات المراقبة للمذابح والمسالخ، وكذا محلات بيع اللحوم لمراقبة نوعيو اللحوم ومدى صلاحياتها من أجل التصدير لأولئك المجرمين الذين يبحثون عن الثراء على حساب صحة وسلامة المواطن، عبر تحت تحويل اللحوم الفاسدة إلى لحوم مفرومة وتتبيلها لإخفاء رائحتها الكريهة، وكذا قيام البعض بذبح الخنزير وبيع لحومها على أساس أنها لحوم أبقار، وهو ما كشفته عمليات مداهمة لمذابح سرية سابقا وأبانته مخابر التحليل في عمليات سابقة.
ميمي قلان




3 تعليقات