الــجــامــعــة

إنجازات دولة الأمير عبد القادر

تجربة رائدة في الحكم والإدارة والجهاد

نظمت كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة “مصطفى اسطمبولي” لمعسكر، بالتنسيق مع المكتب الولائي للمؤسسة المتوسطية “جنة العارف”، ندوة وطنية حول مميزات دولة الأمير عبد القادر الحضارية والسياسية والعسكرية.

وجاء تنظيم الندوة إحياءً للذكرى الـ193 للمبايعة الثانية للأمير عبد القادر. وحمل عنوان الندوة:”المبايعة الثانية للأمير عبد القادر… من شرعية البيعة إلى مشروعية بناء الدولة الجزائرية الحديثة”. حيث أكد الأستاذ “بن كرار محمد” من جامعة الشلف، أن الأمير عبد القادر طوّر علاقات دبلوماسية مع عدة دول بين 1832 و1847. وأشار إلى أن الدولة التي أسسها تميزت بالحنكة السياسية والديبلوماسية العالية. كما نظم الأمير هياكل الدولة بشكل محكم، بما في ذلك تعيين خلفاء في كل منطقة وإنشاء مجلس للشورى الأميري.

وسلط الأستاذ “الهاشمي بن براهيم” من جامعة سوق أهراس، الضوء على البعد التعليمي في دولة الأمير عبد القادر. وأشار إلى إنشاء الكتاتيب والمدارس الدينية التي خرّجت طلبة متخصصين في علوم القرآن والحديث واللغة العربية وآدابها وأصول الفقه. وأضاف أن الدولة اهتمت بالجانب الثقافي من خلال التأليف وإنشاء مكتبة ضخمة ذات قيمة علمية وأدبية.

وأكد الأستاذ “ابراهيم عبو” من جامعة “مصطفى اسطمبولي” من معسكر، أن دولة الأمير عبد القادر كرّست الوحدة الشعبية بين مناطق الوطن لمقاومة الاحتلال الفرنسي.

فيما أشار الأستاذ “شعيب مقنونين” من جامعة تلمسان، إلى أن الجيش الوطني للدولة حقق انتصارات عسكرية عدة. وأبرز أن هذه الانتصارات دفعت الاحتلال الفرنسي إلى توقيع اتفاقية “تافنة” سنة 1837.

من جهتها سلّطت الأستاذة “بليل رحمونة” الضوء على المبايعة الثانية للأمير عبد القادر. وأكدت أنها تجسيد لمبادئ الديمقراطية والشورى واستفتاء الشعب في قيادة البلاد. وذكرت أن هذه الشرعية كانت أساسية لمقاومة الجيش الفرنسي وتنظيم الدولة.

وحضر الندوة أساتذة وباحثون من عدة جامعات وطنية، كما شارك باحثون متخصصون في تاريخ دولة الأمير عبد القادر ومقاومته. وجاءت الندوة منصة لإبراز الإنجازات الحضارية، السياسية، والعسكرية لدولة الأمير عبد القادر. حيث أكد المشاركون أن الدولة أسست نموذجاً متكاملاً في التنظيم، التعليم، الجيش والثقافة. وخلصت الندوة إلى أن إرث الأمير عبد القادر يمثل أساساً لبناء الدولة الجزائرية الحديثة.

نسرين. ع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى