الثـقــافــة

في الذكرى الـ2 لمبايعة “الأمير عبد القادر”

عرض كتاب بصمات "الأمير" بمكتبة سبدو 

في الذكرى الـ2 لمبايعة “الأمير عبد القادر الجزائري”، فضلت المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية ملحقة سبدو، إحياء المناسبة بعرض ممتع لكتاب بصمات “الأمير عبد القادر الجزائري” لصاحبه المؤلف “بلبشير حسين”، الذي قدم عرضا مفصلاً لمضامين الكتاب ومحاوره.

حيث سافر بالحضور عبر الأماكن التي خلد فيها “الأمير عبد القادر” بصمته الخالدة بمدينة سبدو، بدء من معاهدة “كافينياك” التي وُقّعت بـ”دار المغراوي” بحي لاني حاج أحمد، تحت شجرة البلوط التي أقدم المستعمر الفرنسي على حرقها في محاولة لطمس الذاكرة، لكنها بقيت حيّة في وجدان الأحرار. كما توقف العرض عند مبايعة ساكنة سبدو للأمير، واستقباله بما يليق بمقامه كرمز تاريخي ووطني. ثم المحطة الثانية المتمثلة في أحد حصونه الذي أمر بتدشينه البوحميدي، والذي لا يزال شاهدًا إلى يومنا هذا، باعتباره ثكنة “الأمير عبد القادر”.

ولم تغب عن الذاكرة طاحونة “الأمير” بأعالي الجبال بسبدو، تلك المنشأة الحيوية التي كانت الممون الرئيسي لمادة الخبز، إضافة إلى دورها في صناعة الأسلحة، فضلًا عن مربط الخيول بوسط المدينة عند المنبع المائي بمحاذاة دائرة سبدو اليوم. وأعقب العرض، نقاش ثري وتفاعلي مع الحضور، عكس اهتمامهم ووعيهم بأهمية صون الذاكرة المحلية والتاريخ الوطني.

وبالموازاة مع ذلك، تم تقديم وعرض الجزء الثاني من مؤلف أوراق مبعثرة سبدو معالم وآثار، شهداء وأعلام والذي حظي هو الآخر بشرح لمحاوره ونقاش مستفيض. وفي ختام هذا اللقاء الثقافي المميز، تم تكريم المؤلف في جو يملؤه التقدير والاعتزاز بالتاريخ، والوفاء لرجال صنعوا المجد وتركوا بصمات لا تمحى.

ع. جرفاوي 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى