
في إطار تنفيذ استراتيجيته الرامية إلى تمكين خريجي الجامعة وتأهيلهم لدخول غمار الاستثمار، انطلقت أمس بمركز تطوير المقاولاتية بجامعة الشلف فعاليات الدورة التكوينية الخاصة بإنشاء المؤسسة المصغرة لفائدة الدفعة الـ17.
افتتحت اليوم الأول مديرة المركز، الدكتورة “مريم منادي”، بكلمة توجيهية أكدت فيها على الرؤية الجديدة للمركز التي تتجاوز مجرد التدريب لتصل إلى المرافقة الشاملة. واستهلت الدكتورة “منادي” البرنامج التدريبي بتمرين كسر الجليد، الذي نجح في خلق بيئة تفاعلية بين المشاركين وكسر حواجز التردد، ممهداً الطريق لانطلاق الورشات التطبيقية.
وقد شهد اليوم الأول ورشة مكثفة أولى حول المنطلقات المقاولاتية، ركزت فيها الدكتورة “منادي” على بناء الشخصية المقاولاتية من خلال محاور استراتيجية شملت: إدارة الذات والوقت، وضع الأهداف بدقة، وتحديد الرؤية المستقبلية للمشروع، بالإضافة إلى أساسيات التخطيط الفعال. وتكمن أهمية هذه الورشة، في كونها حجر الزاوية الذي يضمن للطالب تحويل طموحه العفوي إلى خطة عمل إجرائية مدروسة ومؤطرة زمنيا.
وفي الشق الثاني من البرنامج، قادت البروفيسور “عائشة بوثلجة” ورشة تفاعلية ثانية، تمحورت حول صفات، دوافع وكفاءات المقاول. وقد أبدعت البروفيسور “بوثلجة” في تشريح السلوك المقاولاتي، مسلطة الضوء على الدوافع الحقيقية التي تضمن استمرارية المشروع، وكيفية صقل الكفاءات الريادية لمواجهة تحديات السوق. وتبرز أهمية هذه الورشة، في تمكين المتربصين من فهم الذات المقاولاتية وتحديد الثغرات المهارية لديهم للعمل على تطويرها، مما يعزز من ثقتهم في قيادة مؤسساتهم مستقبلا.
وقد سادت القاعة أجواء حماسية استثنائية بفضل التمارين التفاعلية والأنشطة التطبيقية التي تخللت الورشات، مما جعل المعلومة تترسخ عبر المحاكاة والعمل الجماعي. وخلال هذه الفعاليات، برز جليا دور المركز كشريك استراتيجي وحقيقي للطموحات؛ حيث يجدد المركز تعهده الصارم بمرافقة حاملي المشاريع في كل محطاتهم.
إن التزام المركز لا يتوقف عند انتهاء ساعات التكوين، بل يمتد ليشمل المرافقة الميدانية والاستشارية المستمرة لتذليل الصعاب، وضمان تجسيد هذه المؤسسات على أرض الواقع، إيمانا بأن نجاح الخريج هو الثمرة الحقيقية لمجهودات الجامعة والمركز. وتستمر فعاليات الدورة على مدار الأسبوع، واعدة بزخم معرفي وتطبيقي يضع خريجي الدفعة 17 على الطريق الصحيح نحو عالم المقاولاتية.
ياسين قطاوي



