
في إطار تنفيذ برنامج عمل مديرية التجارة لولاية تيسمسيلت في شقه الإعلامي والتحسيسي، نظمت مصالح المديرية خرجات ميدانية توعوية استهدفت عمال ومسيري الإقامة الجامعية 2000 سرير، إلى جانب المطعم المركزي والإقامة الجامعية، وذلك بطلب من مصالح مديرية الخدمات الجامعية، بهدف تعزيز شروط السلامة الصحية داخل مؤسسات الإطعام الجامعي، وضمان تقديم وجبات صحية وسليمة لفائدة الطلبة والطالبات.
تأتي هذه المبادرة، في سياق الجهود الرامية إلى الحد من مخاطر التسممات الغذائية الجماعية، لاسيما داخل الفضاءات التي تعرف تقديم عدد معتبر من الوجبات يوميا، ما يفرض التقيد الصارم بقواعد النظافة، الحفظ والتخزين، حيث ركزت الخرجة الميدانية في شقها الأول، على الجانب التحسيسي والتوجيهي، من خلال تقديم جملة من النصائح والإرشادات العملية لفائدة العمال والمشرفين على تحضير الوجبات.
كما شدد أعوان مديرية التجارة خلال هذه العملية، على أهمية احترام سلسلة الحفظ والتبريد والتخزين بالنسبة للمواد الغذائية سريعة التلف، باعتبارها من أهم الشروط الأساسية للحفاظ على جودة المواد الاستهلاكية وسلامتها، وتفادي تعرضها للفساد قبل الاستعمال.
كما تم التأكيد على ضرورة المراقبة الدورية لدرجات الحرارة الخاصة بغرف التبريد والمجمدات، مع الحرص على تخزين المواد الغذائية وفق المعايير الصحية والتنظيمية المعمول بها، كما شملت الحملة التوعوية، التذكير بضرورة الالتزام الصارم بشروط النظافة الصحية داخل مؤسسات الإطعام الجامعي، سواء تعلق الأمر بنظافة فضاءات التحضير والطهي، أو أدوات الطبخ المستعملة، أو بشروط النظافة الشخصية للعمال، بما يضمن توفير بيئة صحية وآمنة أثناء إعداد وتقديم الوجبات.
من بين المحاور التي حظيت باهتمام خاص خلال هذه الخرجة، تم التعريف بكيفية تحضير وحفظ “الطبق الشاهد”، باعتباره إجراء وقائيا أساسيا يتيح الاحتفاظ بعينات من الوجبات المقدمة، قصد الرجوع إليها عند الحاجة، خاصة في حال تسجيل أي اشتباه في حالات تسمم غذائي، ويسمح هذا الإجراء بتحديد الأسباب المحتملة واتخاذ التدابير اللازمة في أقرب الآجال.
حيث تندرج هذه العمليات الميدانية، ضمن المساعي المتواصلة لمديرية التجارة الرامية إلى ترسيخ ثقافة الوقاية والتحسيس، ورفع مستوى الوعي لدى القائمين على خدمات الإطعام الجماعي، بما يسهم في حماية صحة الطلبة وضمان جودة الوجبات المقدمة لهم.
جطي عبد القادر



