
انطلقت فعاليات اليوم الدراسي الموسوم بـ: “الأمن القانوني وأثره على التنمية الاقتصادية”، المنظم من طرف مجلس قضاء سيدي بلعباس، بالشراكة مع منظمة المحامين لناحية سيدي بلعباس، وذلك بمقر مجلس القضاء. وقد أشرف على افتتاح أشغال هذا اليوم الدراسي، الرئيس الأول للمحكمة العليا ، السيد “الطاهر ماموني”، رفقة والي الولاية والسلطات المحلية .
وفي كلمته بالمناسبة، أكد “كمال حاجي” والي ولاية سيدي بلعباس على أهمية هذا الملتقى الذي يندرج في إطار تجسيد توجيهات السلطات العليا في البلاد، الرامية إلى تكريس دولة القانون وتعزيز الأمن القانوني، بما يضمن حماية المستثمر الجزائري، ومرافقة الدولة لجهود ترقية الاستثمار وخلق مناخ اقتصادي مستقر وشفاف.
كما أبرز الوالي، حرص الدولة على توفير كافة الضمانات القانونية الكفيلة بحماية الاستثمار، وتشجيع المبادرات الاقتصادية، لاسيما من خلال عصرنة المنظومة القانونية، وتكريس الشفافية في تسيير الصفقات العمومية، بما يعزز الثقة ويكرس مبادئ الحكامة الرشيدة والتنمية المستدامة.
من جهتها، أكدت السيدة رئيسة مجلس قضاء سيدي بلعباس على الدور المحوري، الذي تضطلع به العدالة في ضمان تكريس الأمن القانوني من خلال الأمن القضائي، بما يسهم في حماية الحقوق وترقية الاستثمار ومرافقة التنمية الاقتصادية.
كما تناول السيد النائب العام لدى مجلس القضاء، أهمية التنسيق بين مختلف المؤسسات والهيئات القضائية والأمنية في مكافحة مختلف الممارسات، التي قد تمس بالاقتصاد الوطني، أو تعرقل جهود الدولة في ترقية الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال. أما السيد الرئيس الأول للمحكمة العليا، فقد أكد في كلمته الافتتاحية، على أن الأمن القانوني يشكل إحدى الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية، من خلال توفير بيئة قانونية مستقرة وواضحة، تضمن حماية الحقوق وتكرس الثقة في مؤسسات الدولة.
مؤكدا على الجهود التي تبذلها السلطات القضائية، في سبيل تكريس الأمن القانوني وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة، من خلال حماية الحقوق والحريات، ومرافقة الإصلاحات التي باشرتها الدولة في مجال ترقية الاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال، من بينها مواكبة التحولات الرقمية التي تعرفها المنظومة القضائية، باعتبار الرقمنة آلية أساسية لعصرنة قطاع العدالة وتحسين جودة الخدمة العمومية، من خلال تسهيل الإجراءات القضائية، تعزيز الشفافية، وتقريب العدالة من المواطن والمتعامل الاقتصادي.
ليُعلن بعدها، عن الافتتاح الرسمي لأشغال اليوم الدراسي، الذي تضمن عدة جلسات ومداخلات نشطها وكلاء جمهورية، قضاة، محامون وإطارات من مختلف الأسلاك الأمنية، تمحورت حول الأمن القانوني، حماية الاستثمار، الصفقات العمومية، وآليات مرافقة التنمية الاقتصادية في ظل الإصلاحات القانونية الراهنة.
كما شهد اللقاء، فتح باب النقاش أمام الحضور، إلى جانب اعتماد تقنية التحاضر عن بعد عبر منصة “زووم”، ما سمح بإثراء النقاش وتوسيع دائرة المشاركة. وفي ختام أشغال هذا اليوم الدراسي، تمت تلاوة جملة من التوصيات، الهادفة إلى تعزيز الأمن القانوني، تكريس الشفافية في تسيير الصفقات العمومية، وترسيخ مبادئ الحكامة بما يخدم التنمية الاقتصادية الوطنية.
ع.الصولي



