
نظم المتحف العمومي الوطني أحمد زبانة بوهران، تحت رعاية السيدة وزيرة الثقافة والفنون الدكتورة مليكة بن دودة، سهرة ثقافية إحياءً للذكرى الثانية والثلاثين لرحيل المسرحي الكبير عبد القادر علولة، أحد أبرز أعلام المسرح الجزائري. أقيمت الفعالية اول امس، بحضور أفراد عائلته ومجموعة من الفنانين والمثقفين.
تضمّن البرنامج عرض شريط وثائقي حول مسيرة الفنان عبد القادر علولة، تلاه تنظيم ندوة فكرية شارك فيها كلّ من البروفيسور لخ
ضر منصوري، الأستاذ بوزيان بن عاشور، الأستاذ عزري غوتي، والدكتورة رحاب علولة. تناول المشاركون في الندوة إرث علولة الإبداعي ودوره في إثراء المسرح الجزائري، مؤكدين على أهمية الحفاظ على تراثه الفني وتأثيره على الأجيال القادمة.
اختُتمت الفعالية بتقديم كتاب للحاضرين وتوزيع شهادات تقديرية على المشاركين، في جو من التقدير والاعتزاز بإرث المسرحي الكبير عبد القادر علولة.
علولة: من هو الرجل الذي ظلّت خشبة وهران تنتظره؟
وُلد عبد القادر علولة في مدينة وهران (1930-1998) ، وفيها صاغ رؤيته الفنية التي جعلته علامة فارقة في تاريخ المسرح الجزائري. استلهم من الموروث الشعبي الجزائري، لا سيما فن الحلقة وتقاليد القوال، ليُطوّر منها نمطاً مسرحياً يجمع بين الجذور والحداثة. وقد جعل من المسرح منبراً لنقد الواقع الاجتماعي ومساءلة قضايا الإنسان الجزائري في تشابكاتها اليومية، بأسلوب يمزج بين السخرية والعمق. من أبرز أعماله “الأجواد” و”اللّعب” و”الأميرة النّائمة”.
اغتيل في أوج عطائه عام 1994، وسط موجة العنف التي أحرقت كثيراً من أسماء الثقافة الجزائرية، ليغدو رمزاً للمثقف الشهيد الذي آثر القلم والخشبة بأسلوب زار به جميع البيوت الجزائرية.
ج.ايمان



