
في إطار التحضيرات الجارية لموسم الحج 1447هـ/2026م، أشرف والي ولاية غليزان، “كمال بركان” على فعاليات اللقاء التوجيهي والتحسيسي المنظم لفائدة حجاج بيت الله الحرام، والذي احتضنته دار الثقافة المجاهد “محمد اسياخم”، في مبادرة تعكس العناية الكبيرة التي توليها السلطات المحلية لهذه الشعيرة الدينية الهامة، وحرصها على توفير كل الشروط الكفيلة بضمان أداء المناسك، في أجواء مريحة وآمنة ومنظمة.
حيث عرف هذا اللقاء حضورًا نوعيًا، ضم إلى جانب الحجاج المعنيين عددًا من المسؤولين والفاعلين في مختلف القطاعات ذات الصلة، على غرار مدراء الشؤون الدينية والأوقاف، السياحة والصناعة التقليدية، الصحة والسكان، التقنين والشؤون العامة، إلى جانب ممثلي الحماية المدنية والوكالات السياحية والجمعيات الناشطة في المجال، وهو ما أضفى عليه طابعًا تنسيقيًا، يعكس تكامل الجهود بين مختلف المتدخلين في تنظيم هذه الرحلة الإيمانية.
خلال هذا اللقاء، تم تقديم سلسلة من المداخلات التوعوية والإرشادات العملية التي مست مختلف الجوانب المرتبطة بالحج، سواء من الناحية الدينية المتعلقة بكيفية أداء المناسك وفق الضوابط الشرعية، أو من الجانب التنظيمي المرتبط بالإجراءات الإدارية والسفر والإقامة، إضافة إلى الجوانب الصحية الوقائية التي تُعد عنصرًا أساسيًا لضمان سلامة الحجاج.
حيث شدد المتدخلون على ضرورة الالتزام بالنصائح الطبية واحترام التعليمات الوقائية، خاصة في ظل التجمعات الكبيرة التي يعرفها موسم الحج، كما تم التأكيد على أهمية التحلي بالسلوك الحضاري والانضباط واحترام التنظيمات المعمول بها داخل البقاع المقدسة.
لم يقتصر اللقاء على الجانب النظري فحسب، بل تميز أيضًا بتقديم درس تطبيقي مبسط ومفصل حول كيفية أداء المناسك خطوة بخطوة، ما أتاح للحجاج فرصة فهم أدق لمختلف الشعائر وطرح تساؤلاتهم التي تمت الإجابة عنها من طرف المختصين في جو تفاعلي ساهم في تعزيز ثقتهم واستعدادهم النفسي والعملي لهذه الرحلة الروحية.
يأتي تنظيم هذا اللقاء، في سياق مقاربة شاملة تعتمدها السلطات المحلية بولاية غليزان، ترتكز على المرافقة الميدانية والتوعية المسبقة، بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للحجاج وضمان تنقلهم وإقامتهم، وأدائهم للمناسك في أحسن الظروف، بما يعكس صورة مشرفة عن التنظيم، ويؤكد الجهود المبذولة لإنجاح هذا الموعد الديني الهام.
جيلالي. ب



