رمضانيات

 لتجسد قيم التضامن والتآزر في رمضان

الكشافة الإسلامية الجزائرية في قلب موائد إفطار الصائمين

مع حلول شهر رمضان، تتحول شوارع وساحات الجزائر العاصمة ومدن أخرى إلى فضاءات مفتوحة لموائد إفطار الصائمين، لتجسد قيم التضامن والتآزر في المجتمع.

وتنظم الكشافة الإسلامية الجزائرية خلال هذا الشهر عمليات واسعة تشمل فتح 624 مطعمًا لإفطار عابري السبيل، حيث تُقدّم أكثر من 100 ألف وجبة ساخنة يوميًا، وفق معايير السلامة الصحية والغذائية. وتعتمد الكشافة على نحو 80 ألف متطوع من القادة والمنخرطين والشباب لإنجاح مختلف العمليات التضامنية، ما يعكس روح المسؤولية والتطوع لديهم.

وفي الوقت نفسه، يواصل الهلال الأحمر الجزائري تنفيذ برنامجه التضامني عبر مختلف الولايات، من خلال فتح 447 مطعمًا وتنصيب 17 خيمة عملاقة، إلى جانب توزيع وجبات الإفطار على 3 مطارات دولية. ويعد مطعم محطة المسافرين بخروبة بالجزائر العاصمة أحد أبرز النقاط، حيث يوفر وجبات لما يزيد عن 1600 صائم يوميًا. ويصل مجموع الوجبات المقدمة يوميًا عبر مختلف النقاط إلى أكثر من 200 ألف وجبة بمساهمة أكثر من 14 ألف متطوع يسهرون على تحضيرها وتنظيم توزيعها.

وتؤكد هذه المبادرات الإنسانية أهمية العمل التطوعي كركيزة أساسية لبناء مجتمع متماسك ومتآزر، وتعكس موائد الإفطار روح المشاركة والإحساس بالغير. كما تعكس هذه الجهود رسالة سامية من الكشافة والهلال الأحمر في تقديم الدعم للفئات المحتاجة وعابري السبيل، مع الحرص على الالتزام بالمعايير الصحية وجودة الخدمات المقدمة. وتبرز التجربة أهمية تنسيق الجهود بين المؤسسات التطوعية والمجتمع لضمان وصول المساعدات بشكل فعال. وفي النهاية، تبقى موائد إفطار الصائمين رمزًا حيًا لقيم التضامن والتكافل في المجتمع الجزائري، وتجسيدًا لمبادرات الخير والمبادرة التطوعية خلال الشهر الفضيل.

نسرين. ح

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى