الــجــامــعــة

كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة سيدي بلعباس

ندوة علمية تحسيسية حول داء السيدا

نظّمت بكلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة جيلالي ليابس ندوة علمية تحسيسية حول فقدان المناعة المكتسبة (داء السيدا)، تزامنًا مع اليوم العالمي لمكافحته، تحت شعار “علاج مدى الحياة، وقاية مدى الحياة”، وذلك في إطار نشر الوعي الصحي وتعزيز الثقافة الوقائية وترسيخ السلوكيات المسؤولة لدى الأسرة الجامعية والمجتمع عموماً.

 

حيث جاءت هذه المبادرة من تنظيم نادي التواصل العلمي والإبداع الطلابي، تحت إشراف عميد الكلية الدكتور طيب إبراهيم ويس وبمرافقة مصلحة الأنشطة، وبحضور نخبة من الأساتذة والدكاترة وطلبة الكلية، إلى جانب ممثلين عن الهلال الأحمر، ونادي المساعدة النفسية لكلية العلوم الاجتماعية، وإمام معتمد من الشؤون الدينية، وطبيبة مختصة، بالإضافة إلى رجال الإعلام وفعاليات أخرى مهتمة بالشأن الصحي والمجتمعي.

وقد احتضنت قاعة المحاضرات فعاليات الندوة التي تميزت بتنوع وثراء مداخلاتها، حيث أُشرف على الجلسة الأولى الدكتورة طلحة نورة، وافتُتحت بمداخلة الإمام “لابير عمر”، حول “دور الخطاب الديني في ترسيخ ثقافة الوقاية من داء السيدا”، أعقبتها مداخلة الدكتورة في طب الأسنان “شقريني زهرة”، حول “تأثير داء السيدا على صحة الفم والأسنان”، ثم مداخلة الدكتور صحبي محمد أمين التي تطرّق فيها إلى “الآثار القانونية لمكافحة الأمراض وفقدان المناعة في التشريع الجزائري”، ليختتم البرفيسور “شنة زواوي”، هذه الجلسة بمحاضرة حول “مسؤولية المؤسسات الصحية في الوقاية والكشف والتبليغ عن حالات الإصابة”. وفي الجلسة الثانية، برئاسة البروفيسور معوان مصطفى، قدّمت الأستاذة الدكتورة قوال زواوية إيمان مداخلة بعنوان “الابتكار المقاولاتي كرافعة للاستجابة الوطنية والدولية لمرض السيدا”.

كما قدّم الدكتور “بن عيسى بوبكر”، مقاربة نفسية معمّقة حول “المعاناة النفسية للمصابين وسبل المواجهة والتأقلم”، لتتوج هذه المحاضرات بمداخلة ممثلة اللجنة الولائية للهلال الأحمر، “عزوز نفسية”، التي تناولت “دور التكفل النفسي في الحد من انتشار المرض وتعزيز الالتزام بالعلاج”، قبل أن تُختتم الندوة بتكريم المؤطرين والمتدخلين وكل الفاعلين الذين ساهموا في إنجاح هذه التظاهرة العلمية الهادفة، التي تركت أثرًا إيجابيًا في نفوس الحاضرين ورسخت أهمية التوعية المستمرة بوصفها خط الدفاع الأول في مواجهة هذا الداء.

جسّدت هذه الندوة العلمية التحسيسية نموذجًا راقيًا للتكامل بين المعرفة الأكاديمية والمسؤولية المجتمعية، حيث أكدت أن مواجهة داء السيدا، لا تقتصر على الجانب الطبي فحسب، بل تتطلب وعيًا جماعيًا، وتضافرًا للجهود القانونية والدينية والنفسية والاجتماعية من أجل بناء مجتمع واعٍ قادر على الوقاية والتكفل والدعم. كما برهنت هذه المبادرة على الدور الريادي للجامعة في نشر الثقافة الصحية وترسيخ قيم التضامن والوقاية، لتبقى الرسالة الأسمى أن الوعي هو السلاح الأقوى، وأن “علاج مدى الحياة، وقاية مدى الحياة” ليس مجرد شعار، بل التزامٌ دائم من أجل مستقبل أكثر صحة وأمانًا للجميع.

فتحي مبسوط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى