الجهوي‎

“سونلغاز” تفتح أوراش الجنوب الكبرى

المنيعة على خط الطاقة الاستراتيجية

لم تكن الزيارة التي قادت كبار مسؤولي مجمع “سونلغاز” إلى ولاية المنيعة مجرد خرجة تفقدية عادية، بل بدت أقرب إلى إعلان ميداني، عن دخول الجنوب مرحلة جديدة من التموقع الطاقوي والاستثماري، في ظل المشاريع الضخمة التي يجري تجسيدها لربط المنطقة بشبكة كهربائية أكثر قوة واستقرارا.

ففي وقت تتسارع فيه رهانات التنمية بالولايات الجنوبية، اختار مجمع “سونلغاز”، النزول إلى الميدان لمعاينة نبض المشاريع الاستراتيجية عن قرب، من خلال وفد رفيع ضم “عمتوت عمر”، الرئيس المدير العام لـ”سونلغاز” نقل الكهرباء ومسير المنظومة، و”حوحو إسماعيل”، الرئيس المدير العام لـ”سونلغاز” الطاقات المتجددة، وذلك بحضور ومرافقة مدير التوزيع بالمنيعة “عبدو أحمد.”

الزيارة انطلقت من مقر ولاية المنيعة، حيث جمع لقاء عمل الوفد بمسؤولي الولاية، يتقدمهم السيد الوالي، لمناقشة واقع القطاع الطاقوي والتحديات التي تفرضها الديناميكية التنموية التي تشهدها المنطقة. وأبرزت النقاشات، أن الكهرباء لم تعد مجرد خدمة عمومية، بل أصبحت قاعدة أساسية لتحريك الاستثمار ودعم النشاط الفلاحي والصناعي بالجنوب.

وفي هذا السياق، حظي ملف الكهرباء الفلاحية بحيز هام من الاهتمام، باعتباره أحد مفاتيح دعم الأمن الغذائي وتشجيع المستثمرين على توسيع نشاطهم بالمناطق الصحراوية. كما نوه والي الولاية بالمجهودات التي تبذلها مديرية التوزيع بالمنيعة، في تسريع عمليات الربط وتحسين نوعية الخدمة.

ميدانيا، حملت الزيارة أبعادا استراتيجية واضحة، خاصة خلال معاينة مشروع مركز التحويل الكهربائي 400/220 كيلوفولط، الذي يُنتظر أن يشكل نقطة ارتكاز جديدة لدعم استقرار الشبكة الكهربائية بالجنوب. وقد تلقى الوفد شروحات تقنية مفصلة، حول وتيرة الإنجاز وآفاق دخول المشروع حيز الخدمة، خلال المرحلة المقبلة.

ولأن معركة الطاقة في الجزائر باتت ترتبط أكثر بتقوية شبكات النقل، فقد وقف الوفد أيضا على أشغال إنجاز خط التوتر العالي للشبكة الوطنية شمال ـ جنوب، المشروع الذي يُنظر إليه كأحد أكبر مشاريع الربط الكهربائي في البلاد، بالنظر إلى دوره في ضمان انسيابية نقل الطاقة وتعزيز موثوقية الشبكة الوطنية.

كما شملت الزيارة، محطة إنتاج الكهرباء الجديدة بحاسي القارة، أين تمت معاينة الجاهزية التقنية والتجهيزات الحديثة، التي تدعم قدرات الإنتاج بالمنطقة، قبل الانتقال إلى محطة إنتاج الكهرباء بالمنيعة، لمتابعة ظروف الاستغلال والتأكد من جاهزية المنشآت تحسبا لفترات الذروة.

ويرى متابعون، أن هذه الخرجة الميدانية، تعكس توجها جديدا داخل مجمع “سونلغاز”، أين يقوم على المتابعة المباشرة للمشاريع الاستراتيجية وربط القرار التقني بالواقع الميداني، خاصة في الولايات الجنوبية التي أصبحت تمثل محوراً أساسياً في الرؤية الاقتصادية للدولة.

وبين خطوط التوتر العالي ومراكز التحويل العملاقة ومحطات الإنتاج الحديثة، ترسم المنيعة اليوم ملامح مرحلة جديدة عنوانها: “الجنوب كقوة طاقوية داعمة للتنمية الوطنية”.

الهوصاوي لحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى