
في إطار الجهود الرامية إلى تحسين الإطار الحضري، وتعزيز ديناميكية التنقل داخل مدينة تيارت، ترأس الأمين العام للولاية، السيد “رابح مراد يزة”، المكلف بتسيير شؤون الولاية، زوال يوم أول أمس، اجتماعا تنسيقيا بمقر الديوان، خُصص لدراسة وعرض مخطط السير الخاص بعاصمة الولاية، وذلك بحضور مدراء النقل، الأشغال العمومية، التعمير والبناء، الأمين العام للدائرة والبلدية، إلى جانب مكتب الدراسات المختص ” BETUR” ومختلف المصالح المعنية.
وشكّل هذا الاجتماع، محطة هامة لتقييم واقع حركة السير بمدينة تيارت، من خلال الوقوف على أبرز النقائص والانشغالات المرتبطة بالضغط المروري، ودراسة الحلول العملية الكفيلة بتحسين انسيابية التنقل داخل المدينة، بما يضمن سلامة مستعملي الطريق، ويرفع من جودة الخدمة العمومية في مجال النقل الحضري.
كما تم خلال اللقاء، تقديم عرض مفصل حول مخطط المرور، تضمن مختلف المحاور المتعلقة بإعادة تنظيم حركة السير، وتهيئة المحاور الكبرى، واستحداث مسالك جديدة، إلى جانب تعزيز إشارات المرور، بما يتماشى مع التوسع العمراني والحركية المتزايدة التي تعرفها المدينة، وهو ما يستدعي تحيين الدراسة الحالية وفق المعطيات الميدانية الحقيقية، والتطورات المسجلة على أرض الواقع.
حيث تشهد مدينة تيارت خلال السنوات الأخيرة، ضغطا مروريا متزايدا، خاصة على مستوى المحاور الرئيسية بوسط المدينة، الأمر الذي بات يشكل هاجسا يوميا للمواطنين ومستعملي الطريق، في ظل التوسع العمراني والحركية الكبيرة التي تعرفها عاصمة الولاية.
وتُعد عدة نقاط من أبرز بؤر الاختناق المروري، على غرار محور المدرسة الريحانية، طريق المنظر الجميل، محيط متحف المجاهد ودار الثقافة، إضافة إلى محور الدوران بوادي الطلبة، وهي مناطق تعرف كثافة معتبرة لحركة المركبات والمشاة على حد سواء، خصوصًا خلال فترات الذروة الصباحية والمسائية.
هذا الوضع، أدى إلى بطء كبير في حركة السير، وتسجيل طوابير طويلة من المركبات، ما انعكس سلبًا على تنقل المواطنين، وأثر على السير العادي للنشاطات اليومية والخدمات المختلفة، فضلًا عن ارتفاع مخاطر حوادث المرور داخل النسيج الحضري.
وفي ظل هذه التحديات، يبرز مطلب إعادة تنظيم مخطط السير كأولوية ملحة، من خلال استحداث مسالك جديدة، وتوسيع بعض المحاور، وتحسين إشارات المرور، مع دراسة إمكانية إنشاء محاور دوران إضافية ومواقف منظمة للسيارات، بما يضمن تخفيف الضغط، وتحقيق انسيابية أفضل لحركة التنقل.
كما يؤكد متابعون للشأن المحلي، أن معالجة أزمة المرور بمدينة تيارت، تتطلب رؤية شاملة تعتمد على المعطيات الميدانية الحقيقية، وتستشرف النمو العمراني المستقبلي للمدينة، مع إشراك مختلف الفاعلين والخبراء لإعداد مخطط عصري يستجيب لتطلعات المواطنين، ويحسن من الإطار المعيشي والحضري للمدينة.
اهتراء الطرق واختناق المرور بمدينة السوقر… مطالب متزايدة بإعادة الاعتبار للشبكة الحضرية
تعيش مدينة السوقر، ثاني أكبر مدن ولاية تيارت، على وقع تحديات متزايدة مرتبطة بتدهور حالة الطرق الداخلية الرئيسية، في ظل التوسع العمراني والكثافة السكانية والحركية اليومية التي تعرفها المدينة.
فقد أصبحت العديد من المحاور الحيوية، تعاني من اهتراء واضح وانتشار للحفر والتشققات، ما أثر بشكل مباشر على حركة السير وأرهق مستعملي الطريق، سواء من أصحاب المركبات أو المواطنين، خاصة خلال فترات الذروة التي تشهد اختناقا مروريا متكرّرا بوسط المدينة والأحياء الكبرى.
وتزداد معاناة السكان يومًا بعد يوم، بسبب الضغط الكبير الذي تعرفه الطرق الرئيسية، في ظل محدودية المنافذ والمحاور البديلة القادرة على استيعاب الحركة المرورية المتزايدة، الأمر الذي بات يفرض ضرورة التفكير الجاد في إعادة تهيئة وصيانة الطرق الأكثر تضررًا، مع إطلاق مشاريع لفتح محاور ومنفذات جديدة لتخفيف الضغط المروري وتحسين انسيابية التنقل داخل المدينة.
ويرى متابعون للشأن المحلي، أن السوقر باعتبارها قطبًا حضريًا وتجاريًا هامًا بالولاية، تحتاج إلى مخطط استعجالي لإعادة الاعتبار للبنية التحتية الحضرية، يشمل إعادة تعبيد الطرق، تهيئة الأرصفة، تحسين الإنارة والإشارات المرورية، إضافة إلى دراسة حلول تقنية وعملية لتنظيم حركة المرور.
كما يأمل المواطنون، في أن تحظى هذه الانشغالات بالأولوية ضمن برامج التنمية المحلية المقبلة، خاصة وأن تحسين شبكة الطرق لا ينعكس فقط على راحة السكان، بل يساهم أيضًا في تنشيط الحركة الاقتصادية وتعزيز جاذبية المدينة وتحسين إطار العيش بها.
ج.غزالي



