
سجلت ولاية تيسمسيلت، حضورا لافتا في فعاليات الطبعة الـ25 للصالون الدولي للسياحة والأسفار، المنظم تحت شعار “الجزائر.. سياحة أصيلة وتنمية مستدامة”، بقصر المعارض بالجزائر العاصمة، من خلال مشاركة عدد من الفاعلين في القطاع السياحي والحرفي، في إطار يترجم الحركية التي تعرفها الولاية والسعي المتواصل للتعريف بمؤهلاتها الطبيعية والثقافية، وفتح آفاق جديدة لتطوير السياحة المحلية.
وشاركت مديرية السياحة والصناعة التقليدية لولاية تيسمسيلت في هذا الموعد الاقتصادي والسياحي الهام، بعروض ترويجية تبرز مقومات الوجهة السياحية للمنطقة، عبر حضور مميز لكل من متعاملي القطاع المطعم السياحي، ملتقى الصفوة المصنف في صنف 4، وكالة السياحة والأسفار “تحميد تور”، وحرفي تخصص صناعة السلالة والحلفاء، وذلك ضمن تظاهرة جمعت مختلف الفاعلين والمهنيين في قطاع السياحة من داخل الوطن وخارجه.
وتعكس هذه المشاركة بحسب المهتمين بالشأن السياحي، الديناميكية التي تعرفها المؤسسات السياحية بولاية تيسمسيلت، وكذا الجهود المبذولة لإبراز الإمكانات التي تزخر بها المنطقة في مجال السياحة والأسفار، خاصة في ظل ما تملكه من مؤهلات طبيعية وثقافية وتاريخية قادرة على استقطاب الزوار.
الصالون محطة لترسيخ السياحة المستدامة
تندرج هذه التظاهرة السياحية، في إطار تجسيد رؤية السلطات العليا للبلاد، الرامية إلى ترسيخ مكانة الجزائر ضمن الوجهات السياحية المتميزة، والترويج لما تزخر به من مقومات طبيعية وتراث ثقافي وحضاري، إلى جانب إبراز قيم الضيافة والأمن والاستقرار.
كما يهدف الصالون الدولي للسياحة والأسفار، إلى تشجيع السياحة الداخلية عبر الترويج للمنتوج السياحي الجزائري وتمكين العائلات والجالية الوطنية والزوار من الاطلاع على عروض وخدمات سياحية متنوعة بأسعار تنافسية، بالتزامن مع التحضير لانطلاق موسم الاصطياف لسنة 2026.
ويعد هذا الحدث أيضا، فرصة مهمة لتبادل الخبرات وبناء علاقات مهنية بين مختلف الوكالات والمؤسسات الناشطة في القطاع، فضلًا عن الاطلاع على أحدث الخدمات والعروض السياحية التي يعرفها السوقان الوطني والدولي، ويؤكد حضور أبناء ولاية تيسمسيلت في مثل هذه التظاهرات الوطنية الكبرى أن الطموح والإرادة قادران على صنع التميز ورفع اسم الولاية في مختلف المحافل، من خلال التعريف بقدراتها السياحية والاستثمارية.
وأشرفت الوزيرة على الافتتاح الرسمي لهذه الطبعة بقصر المعارض بالعاصمة، حيث أكدت خلال كلمتها أن هذا الحدث يمثل محطة استراتيجية لترجمة رؤية الجزائر في بناء سياحة مستدامة قائمة على تثمين الهوية الوطنية والتنوع الطبيعي، وجعل القطاع رافعة حقيقية للتنويع الاقتصادي.
وأبرزت الوزيرة، أهمية التحول الرقمي ودعم الابتكار وتشجيع المؤسسات الناشئة على تطوير الخدمات السياحية، مؤكدة أن حضور وزير التنمية السياحية والثقافة والصناعة التقليدية لجمهورية تشاد، كضيف شرف لهذه الطبعة يعكس عمق العلاقات التاريخية والروابط الجغرافية بين البلدين، ويجسد الرغبة المشتركة في تعزيز التعاون السياحي والاقتصادي في إطار الشراكة الإفريقية.
رقمنة السياحة والذكاء الاصطناعي في صلب الاهتمام
وأكدت السيدة “حورية مداحي”، أن من أبرز أهداف هذه الطبعة الدفع نحو رقمنة القطاع السياحي من خلال إدماج التكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، ومنصات الحجز والتسويق الرقمي في المنظومة السياحية الوطنية، إلى جانب تشجيع المؤسسات الناشئة على تقديم حلول مبتكرة تسهل تجربة السائح. وفي هذا السياق، شهدت الطبعة مشاركة أكثر من 50 مؤسسة ناشئة متخصصة في رقمنة الترويج السياحي ومجالات مرتبطة بالقطاع، ما يعكس التوجه نحو تحديث الخدمات السياحية وتحسين جودتها.
كما نوهت بالمشاركة المميزة للجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، خاصة الكفاءات الشبانية والمؤسسات الناشئة المختصة في الرقمنة، مؤكدة أن هذه المبادرات تندرج ضمن استراتيجية الدولة الرامية إلى إدماج الجالية الوطنية في مسار التنمية المستدامة، والمساهمة في الترويج للوجهة الجزائرية عالميا.
جطي عبد القادر



