
*أول طبعة لمسابقة الطبخ التقليدي
عرفت فعاليات الطبعة الثانية للصالون الوطني للنشاط المصغر الذي نظمته الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر “أونجام”، واحتضنته ولاية وهران خلال الفترة 12 إلى 14 فيفري الجاري، مشاركة قياسية للمستفيدين من تمويل المشاريع المصغرة لما يفوق 240 مشاركا، وتفاعلا مهما بين المهتمين بالقرض والمؤطرين من مختلف القطاعات إلى جانب إمضاء اتفاقيات تعاون من شأنها تعزيز تواجد المستفيدين من قرض “أونجام”.
حيث تم خلق تشابك حقيقي بين المشاركين في مختلف المجالات، ومن مختلف الولايات، لاسيما وأن معظم المشاركين كانوا في المجال التقليدي والفلاحي، في تكامل برمج للقاءات فريدة وجماعية مستقبلا، من أجل التكوين والتعاون، على غرار حرفتي الخياطة وصناعة الحلي، والتجميل مع مربي النحل، النباتات، العطور، وأواني الفخار مع الأطعمة التقليدية.
إمضاء 3 ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﻫﺎمة
وفي إطار تعزيز العلاقات مع باقي المؤسسات لتسهيل نشاط مستفيدي وكالة “أونجام”، شهد الصالون الوطني للنشاط المصغر، الذي اختار ولاية وهران لاحتضانه هذه السنة، إمضاء 3 اتفاقيات، شملت اﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮي ﻟﻠﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ، بحضور ﻣﺪﻳﺮﻩ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﺪﻋﻢ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻻﺑﺘﻜﺎﺭ ﻭﺍﻟﻌﻼﻣﺎﺕ اﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﻴﺪﻳﻦ. ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﻛﺎﻟﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﺘﺜﻤﻴﻦ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﺑﺤﻀﻮﺭ ﻣﺪﻳﺮﺗﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ، ﺑﻬﺪﻑ ﺗﺜﻤﻴﻦ ﻧﺘﺎئج البحث ﻭﺭﺑﻄﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﺸﺎﺭيع المصغرة وكذا اتفاقية ﻣﻊ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻟﻔﻼﺣﻴﺔ ﺑﺤﻀﻮﺭ ﺃﻣﻴﻨﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻄﺎﺑﻊ ﺍﻟﻔﻼﺣﻲ ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﺳﻼﺳﻞ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ، وهي الاتفاقيات التي ستفتح المجال واسعا أمام المستفيدين لتوسيع نشاطاتهم وتعزيز تواجدها بالسوق.
تكريم الفائزين بالمسابقة في الطبعة الأولى للمسابقة الوطنية في الطبخ التقليدي
ولتشجيع مستفيدي “أونجام” على الإبداع والابتكار، نظمت الوكالة على هامش الصالون الوطني للنشاط المصغر، أول مسابقة للطبخ التقليدي، والتي عرفت تسابق 12 مشاركا ومشاركة، أبدعوا في تتبيل الأطباق وطريقة تحضيرها وتقديمها.
حيث تم تكريم الفائزين بالمسابقة التي أشرفت على تأطيرها “الشاف شهرزاد”، التي تعتبر سفيرة الطبخ الجزائري، الذي أبدعت بطريقتها في الترويج له عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الشاشة الصغيرة، المعارض والصالونات الوطنية والدولية.
كما عرف الصالون حضورا مميزا للطبخ التقليدي المرافق بأسراره التي كشفت عن بعضها نساء أثبتن تفوقهن في امتلاك سر الذوق (البنة)، مع تقديم نصائح لنجاح بعض الأطباق التي تحضرها جل النساء إلا أن الذوق يبقى بعيدا عن أصله، على غرار طبق “اللحم الحلو” الذي لا تخلو المائدة الجزائرية من وجوده طيلة شهر رمضان، وسر نجاحه الذي أوصت به إحدى الجدات والمتعلق بنصيحتها في تحذير النساء من إضافة “البصل” إلى مكونات طبق “اللحم الحلو”، لأنه سبب تغير المذاق. وغيرها من النصائح الذهبية التي تساهم في إنجاح الأطباق التقليدية، مع التركيز على ضرورة الحفاظ على المقادير الأصلية والأساسية حتى لا تفقد نكهتها في حال تم إدخال بعض الإضافات عليها.
يذكر أن الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر، كرمت الوكالات الولائية التي حققت أكبر نسبة من الأهداف المسطرة على غرار وكالات تمنراست، تندوف، بجاية.
الاقتصاد الأخضر يدخل على الخط
شكلت ورشات المناقشات المفتوحة بين المشاركين والمؤطرين من مختلف القطاعات، بإشراف إطارات وكالة “أونجام” فرصة سانحة لرفع نقاط الظل عن الكثير من التساؤلات التي تشغل المشاركين.
حيث كانت مناسبة لشرح كيفية تعزيز تواجد المنتوجات بالسوق الوطنية، والتوجه نحو السوق الخارجية من خلال استغلال المنصة الرقمية المستحدثة المسماة “أونجاماركت AngeMarket”، الموجهة لهم. كما تم التطرق، إلى مناقشة كيفية توسيع المشاريع والطرق الآمنة لضمان تواجد المنتوجات بالسوق. ولأن معظم المستفيدين ينشطون في المجال التقليدي، الذي يعتمد على المواد الأولية المحلية، فإن الرسكلة واستغلال بواقي ومخلفات هذه المواد، إضافة إلى برنامج الدولة الجزائرية القائم على الحفاظ على البيئة من خلال إعادة رسكلة النفايات، على غرار مخلفات استغلال الثمار والنباتات عموما.
هذا المجال، الذي مازال لم يستغل بعد، ما يسمح بالاستثمار فيه وتحقيق نجاحات مهمة، وهو ما أكدته إحدى المستثمرات في المجال، باستغلالها لبواقي الأوراق، لاسيما الجرائد وتحويلها إلى سلال وتحف، أصبح الطلب عليها من الخارج، كما تطرق شاب آخر إلى مجال تجميع القارورات البلاستيكية وتحويلها وكيفية توسيع نشاطه.
المساهمة في الحملة الوطنية لغرس 5 ملايين شجرة
وبمناسبة الحملة الوطنية لغرس 5 ملايين شجرة التي برمجتها وزارة الفلاحة، شاركت “سعاد بن جميل” المديرة العامة للوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر “أونجام”، وكل إطارات الوكالة المتواجدين في فعاليات الطبعة الثانية للصالون الوطني للنشاط المصغر بوهران بغرس شجيرات، تجسيدًا لالتزام الوكالة بالمبادرات البيئية ذات البعد التنموي المستدام، وذلك على مستوى الوكالة الولائية بوهران.
حيث تم غرس أشجار الأرغان، بمساهمة مستفيد من جهاز القرض المصغّر، الذي تشهد مشتلته تطورًا ملحوظًا، إذ بلغ إنتاجها حاليًا حوالي 60 ألف شتلة، في تجربة ناجحة تعكس أثر التمويل المصغّر في دعم المشاريع الخضراء وتعزيز الاقتصاد المحلي.
يذكر أن المديرة العامة للوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر “أونجام”، حرصت على تواجدها بالصالون طيلة تنظيمه ومشاركتها الشخصية، من خلال تقربها من المشاركين، وفتح النقاش معهم لمعرفة احتياجاتهم ومقترحاتهم مع إشراك الإطارات المرافقة لها، كل في مجاله من أجل تسهيل التواصل وإعطاء الإجابات الآنية لمختلف التساؤلات.
في حين، خصص نصف اليوم الأخير لفتح باب الصابون أمام الجمهور الذي حضر بقوة وتمنى لو أن فرصة الزيارة فتحت له بداية من اليوم الأول، حتى يتمكن من التعرف على المنتوجات المعروضة واقتناء ما يعجبه أو يحتاجه، لاسيما التحف التقليدية، مواد التجميل الطبيعية وكذا المنتجات الفلاحية.
ميمي قلان



