رياضة

أزمة حراسة المرمى تخلط أوراق “الخضر” قبل المونديال

"لوكا زيدان" يُصاب..

تفاقمت أزمة حراسة المرمى داخل صفوف المنتخب الوطني، بعد الإصابة التي تعرض لها الحارس “لوكا زيدان”د، خلال مباراة فريقه غرناطة أمام ألميريا، ضمن منافسات الدرجة الثانية الإسبانية.

وتتوالى الأخبار السيئة عن ركائز التشكيلة الوطنية في عزّ أزمة الإصابات التي تضرب نجوم “الخضر” في الآونة الأخيرة قبل مدة قصيرة على المونديال . وتلقى حارس مرمى المنتخب الوطني “لوكا زيدان” إصابة قوية على مستوى الرأس، خلال خسارة فريقه غرناطة أمام ألميريا بنتيجة (2-4)، في الجولة 37 من دوري الدرجة الثانية الإسباني.

كشفت تقارير إعلامية إسبانية، أن “زيدان” تعرض لارتجاج في المخ، حيث تم نقله إلى المستشفى لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة. وجاءت الإصابة في الدقائق الأخيرة من المباراة، حيث اضطر إلى مغادرة أرضية الملعب عند الدقيقة التسعين، وسط مخاوف كبيرة في الشارع الرياضي الجزائري، خاصة مع اقتراب موعد كأس العالم 2026. في وقت، يمر الحارس الأول في التشكيلة الوطنية “لوكا زيدان” بفترة فراغ، حيث استقبلت شباكه 8 أهداف في آخر مباراتين. وتبقى مشاركته في المواجهة القادمة أمام ريال سرقسطة يوم الجمعة غير مؤكدة، وستُحسم حسب تطور حالته الصحية .

جاءت إصابة “زيدان” المُقلقة، لتزيد هموم المنتخب الوطني ، باعتبار أن ثلاثي الحراسة خارج الخدمة حاليا، حيث إن كلا من (ملفين ماستيل وأنتوني ماندريا)، خضعا لعملية جراحية في الأيام الماضية، وسيُضيع المونديال بصفة شبه رسمية، ليلحق “لوكا زيدان” بالركب. وتأكد غياب “ماندريا” -21 مباراة دولية- عن المونديال رسميًا، بعد إصابة قوية في الكتف مع فريق كان الفرنسي، استلزمت خضوعه إلى عملية جراحية منتصف شهر أفريل الجاري.

أما الحارس “ماستيل” (26 عامًا)، فقد خضع أيضًا لعملية جراحية لعلاج فتق في منطقة العانة، وغاب عن فريقه نيونيه المنافس في الدرجة الثانية السويسرية، ومن المحتمل غيابه عن المونديال. وتُعد هذه الإصابة ضربة موجعة للمدرب “فلاديمير بيتكوفيتش”، خاصة أن “زيدان” يُعتبر الحارس الأساسي في حساباته، وسبق له أن دافع عن ألوان المنتخب في كأس إفريقيا 2025.

تأتي هذه المستجدات في وقت حساس، ما يزيد من تعقيد التحضيرات للمونديال المقبل. ويثير هذا الوضع، العديد من التساؤلات حول الخيارات المتاحة للناخب الوطني “بيتكوفيتش”، خاصة في ظل محدودية الأسماء الجاهزة، وهو ما قد يدفع الجهاز الفني إلى البحث عن بدائل جديدة أو منح الفرصة لوجوه شابة في الفترة القادمة.

ولم تكن إصابة “زيدان” حالة معزولة، إذ يعيش المنتخب الوطني ما يشبه “لعنة الحراس”، بعد سلسلة إصابات متتالية. فقد تأكد غياب “أنتوني ماندريا” رسميًا عن كأس العالم، عقب إصابة خطيرة في الكتف مع ناديه كان استدعت تدخلاً جراحيًا. كما خضع “ميلفين ماستيل” لعملية جراحية بسبب إصابة، ما يجعل مشاركته في المونديال محل شك كبير.

يأتي هذا، في وقت يعرف فيه مركز حراسة المرمى في المنتخب بعض الغموض، خاصة مع إصابة “أنتوني ماندريا”، وعدم وضوح جاهزية “ميلفين ماستيل” للفترة المقبلة، ما فتح باب التأويلات حول إمكانية الاستعانة بأسماء ذات خبرة. ومع إصابة (ماندريا، ماستيل وزيدان)، فضلًا عن صعوبة عودة “بن بوط”، برزت أسماء محلية على الطاولة، مثل “غايا مرباح” من شبيبة القبائل، و(أليكسيس قندوز وعبد اللطيف رمضان) من مولودية الجزائر، إضافة إلى حارس النادي القسنطيني “زكرياء بوحلفاية”.

وكان حارس اتحاد العاصمة المتأهل لنهائي الكونفدرالية، سيلعب نهائي كأس الجزائر “أسامة بن بوط” البالغ من العمر 31 عامًا، والذي بصم على تألق لافت مع ناديه إفريقيا ووطنيا، كان قد أعلن اعتزاله الدولي رسميًا عبر رسالة وجّهها إلى الاتحاد الجزائري لكرة القدم، بعد مسيرة دامت عدة سنوات مع “الخضر”، مؤكدًا أن قراره جاء بعد تفكير عميق ورغبة في فسح المجال أمام جيل جديد.

تشير معطيات متقاطعة، إلى أن نقطة التحول في قرار الاعتزال، كانت خلال “الكان” الأخير، حين فضّل الناخب الوطني “فلاديمير بيتكوفيتش” الاعتماد على ماندريا أساسيًا في مباراة غينيا الاستوائية، وهو ما اعتبره “بن بوط” لحظة حاسمة عجّلت بإنهاء مشواره الدولي. ورغم ذلك، عبّر الحارس عن فخره بحمل ألوان المنتخب، مؤكدًا أن تلك المرحلة ستظل من أبرز محطات مسيرته، كما شدد على دعمه الدائم للمنتخب وتمنياته له بالتوفيق في الاستحقاقات القادمة.

م.ش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى