
تواصل جمعية المعالي للعلوم والتربية بتلمسان، جهودها الميدانية الرامية إلى دعم مدارس تعليم القرآن الكريم وتعزيز رسالتها التربوية، من خلال سلسلة من الزيارات التفقدية التي شملت هذه المرة مدينة مغنية، في محطة وُصفت بالمتميزة لما حملته من مؤشرات إيجابية تبشر بجيل قرآني واعد.
واستُهلت الزيارة بلقاء جمع وفد المكتب الولائي برئيس المكتب البلدي بمغنية، الأستاذ “غربي حسين”، حيث تم التطرق إلى أبرز المستجدات المتعلقة بسير مدارس “خيركم”، والوقوف على الجهود المبذولة في سبيل ترقية تعليم كتاب الله، في أجواء طبعها التعاون والتنسيق وروح المسؤولية. كما زار الوفد مدرسة خيركم بحي القاضي، حيث وقف على مستويات متميزة لأطفال في سن مبكرة لم تتجاوز أعمار بعضهم 8 سنوات، أبانوا عن قدرات لافتة في حفظ القرآن الكريم، إذ تراوحت محفوظاتهم بين 7 و15 و30 حزبًا، وهو ما يعكس جودة التأطير التربوي والجهود الكبيرة التي يبذلها المشرفون في غرس حب القرآن في نفوس الناشئة.
كما شملت الزيارة مدرسة “مصالي الحاج”، التي قدمت نموذجًا مشرفًا في مخرجاتها حيث تم تسجيل تخرج 14 حافظًا لكتاب الله من فئة الشباب، إلى جانب حضور نسوي وأطفال يساهمون في إحياء حلقات الذكر والحفظ في صورة تعكس روح العطاء والتفاني. وبالمناسبة، نوه اللجنة بالدور الكبير الذي تؤديه المشرفات في هذه المدرسة، خاصة من حيث الصبر والمتابعة المستمرة. أما المحطة الثالثة فكانت مدرسة “أحباب الرحمن”، التي تُعد نموذجًا متكاملًا للعمل الوقفي أسستها إحدى الدكتورات في مجال الصيدلة، لتكون فضاءً تربويًا متكاملًا من حيث التجهيز والتأطير والبيئة التعليمية، وقد اطلع الوفد على مستويات متفاوتة للحافظات.
وأكدت الجمعية، أن هذه الجهود تبقى في حاجة إلى دعم مختلف الفاعلين من أولياء ومربين ومحسنين، من أجل تعزيز هذه المدارس وتوسيع أثرها في المجتمع، بما يسهم في بناء جيل متشبع بالقيم القرآنية.
جرفاوي.ع



