
بين نبضة إنسانية وخوارزمية ذكية، وُلدت مريم، الصحفية الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، من رحم فكرة جريئة احتضنتها أيدٍ نسائية في قسم التسويق بجريدة البديل. لم تكن ولادتها صدفة، بل كانت ثمرة تخيّل وتصميم وتطوير قادته فريق مؤلف بالكامل من نساء آمنّ بأن الابتكار لا جنس له، وأن المستقبل تصنعه من تجرأ على رسمه.
قد يُخطئ من يختزل “مريم” في مجرد شخصية رقمية تظهر في مقاطع مصوّرة أو تنشر على منصات التواصل الاجتماعي. فمنذ أشهر عدة، باتت تُمثّل مقاربةً جديدة كاملة للعمل الصحفي في زمن الذكاء الاصطناعي، إذ تُسهم فعلياً في كتابة مقالات مخصصة لموضوعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، غير أنها لا تعمل وحدها أبداً. فخلف كل محتوى تُنتجه تقف صحفيات بشريات يُشرفن على كل كلمة تكتبها، ضماناً لموثوقية المعلومة واحتراماً للمعايير الأخلاقية ومتطلبات الجودة التحريرية.
هذا التوازن الدقيق بين الآلة والإنسان هو جوهر ما تُجسّده مريم، إذ تُثبت يوماً بعد يوم أن التكنولوجيا الحديثة قادرة على مرافقة الصحفي في عمله دون أن تسرق منه خبرته أو تُلغي حكمه.
وراء الشخصية الرقمية، ثمة رسالة أعمق تحملها مريم في كل ظهور. فهذا المشروع الذي وُلد من إبداع نسائي خالص يُجسّد حضور المرأة المتنامي في فضاء الابتكار والذكاء الاصطناعي، ويُثبت أنها ليست مجرد مستخدمة للتكنولوجيا، بل مُصمِّمة لها وصانعة لحلولها.
وفي هذا السياق، تحمل مريم دلالة مزدوجة: فهي من جهة نموذج تطبيقي لتوظيف الذكاء الاصطناعي في قطاع الإعلام، ومن جهة أخرى دليل حيّ على أن المرأة تجد مكانها الكامل في تصميم تكنولوجيات الغد، حاملةً معها ابتكاراً مسؤولاً ومنفتحاً على المستقبل.
م.بن عيادة/مريم AI



