
تعيش دار الثقافة “مولود قاسم نايت بلقاسم” بتيسمسيلت، خلال ليالي شهر رمضان أجواء فنية متميزة، حيث تحولت إلى فضاء نابض بالحياة يستقطب الجمهور المحلي، ضمن برنامج ثقافي متنوع يسعى إلى إحياء النشاط الثقافي وترسيخ تقاليد السهرات الرمضانية التي تجمع بين الفن والترفيه في أجواء يسودها الدفء والانسجام. وفي هذا الصدد، ومواصلة للبرنامج الفني الخاص بسهرات ليالي رمضان، وذلك برعاية السيد والي ولاية تيسمسيلت، وبإشراف مديرية الثقافة، وتنظيم دار الثقافة.
احتضنت قاعة العروض سهرة فنية ذات طابع شعبي أصيل، نشطها كل من المطرب “مراد جعفري” والفنان “عبد السلام درويش”، حيث قدما مجموعة من الأغاني الشعبية التي لاقت استحسان الحضور ، وشكلت هذه السهرة مناسبة فنية مميزة سمحت للجمهور بالاستمتاع بوصلات غنائية متنوعة امتزجت فيها الأصالة بالإحساس الفني الصادق، ما خلق أجواء احتفالية عكست عمق ارتباط الجمهور بالفن الشعبي وحرصه على متابعة مثل هذه النشاطات الثقافية.
الشعبي يطرب الحضور ويعيد أجواء الزمن الجميل
عرفت السهرة تفاعلا كبيرا من الجمهور، الذي استمتع بالأداء الغنائي المتميز للفنانين، حيث ردد الحاضرون العديد من المقاطع الغنائية وسط تصفيق حار أضفى على السهرة طابعا احتفاليا مميزا، وهو ما جعل الحضور يعيشون لحظات من الحنين إلى الزمن الجميل، وأظهر الفنانون مستوى فنيا متميزا من خلال الأداء المتقن والتواصل المباشر مع الجمهور، حيث حرصوا على تقديم وصلات غنائية متنوعة تلبي مختلف الأذواق، الأمر الذي ساهم في نجاح السهرة وإضفاء أجواء من المتعة والانسجام داخل القاعة.
الفكاهة تصنع لحظات من الضحك والمرح
ومواصلة للبرنامج الفني الخاص بسهرات ليالي رمضان، تم سهر الخميس إقامة عروض فكاهية أحياها الفنان “عبد الرحمن ربيعي” المعروف فنيا باسم “شني شني”، حيث قدم مجموعة من اللوحات الكوميدية التي استوحاها من واقع الحياة اليومية، وقد نجح الفنان في إدخال أجواء من المرح والضحك إلى القاعة من خلال أسلوبه البسيط والقريب من الجمهور، حيث تفاعل الحاضرون بشكل كبير مع مختلف المواقف الفكاهية التي قدمها، وتناولت الفقرات الكوميدية مواضيع متنوعة هادفة، ما جعل العرض يحظى بإعجاب الجمهور الذي تابع فقراته باهتمام كبير.
ألعاب الخفة تنشط أجواء القاعة
تخللت السهرة عروض لألعاب الخفة، أضفت طابعا حيويا خاصة بالنسبة للأطفال، الذين وجدوا في هذه الفقرة فرصة للاستمتاع والمشاركة في أجواء مليئة بالمرح. وقد ساهمت هذه الأنشطة في تنويع البرنامج الفني، ومنحت الحاضرين فرصة للتفاعل المباشر، ما جعل السهرة أكثر تشويقا ومتعة.
النشاط الثقافي متنفس للعائلات والشباب
تشكل السهرات الرمضانية فضاء مهما للترفيه الثقافي، حيث توفر للجمهور المحلي فرصة لقضاء أوقات ممتعة في أجواء راقية تجمع بين الفن والثقافة، كما تساهم هذه النشاطات في تعزيز الروابط الاجتماعية بين أفراد المجتمع، حيث تتيح لهم فرصة اللقاء والتواصل في فضاء ثقافي مفتوح للجميع.
وتبرز أهمية هذه التظاهرات بشكل أكبر خلال شهر رمضان، حيث يزداد الإقبال على النشاطات الثقافية التي تمنح ليالي الشهر الفضيل طابعا مميزا، وقد أثبتت هذه السهرة نجاحها من خلال الإقبال الكبير الذي شهدته، وهو ما يعكس اهتمام الجمهور بمثل هذه المبادرات الثقافية التي تجمع بين الأصالة والتجديد.
جطي عبد القادر



