الجهوي‎

دورة تكوينية لتعزيز كفاءة تسيير الصفقات العمومية في قطاع التضامن

مديرية النشاط الاجتماعي لتيارت

احتضن المركز الثقافي الإسلامي بتيارت، نهاية الأسبوع المنصرم، فعاليات اليومين من الدورة التكوينية حول الصفقات العمومية، المنظمة لفائدة موظفي وإطارات قطاع التضامن بولاية تيارت، في إطار تنفيذ تعليمات “كوثر كريكو”، الرامية إلى رفع كفاءة الموارد البشرية ومواكبة التحولات القانونية والرقمية.

وجرت هذه الدورة، تحت إشراف مدير النشاط الاجتماعي والتضامن للولاية، السيد “رمزي تيوري”، بمشاركة إطارات المديرية ومديري ومقتصدي المؤسسات المتخصصة، حيث شكلت فرصة لتعزيز المعارف المهنية، وتبادل الخبرات في مجال تسيير الصفقات العمومية.

وتولى تأطير فعاليات اليوم الثاني، كل من السيد “سايح السعيد”، إلى جانب الأستاذ الجامعي “بخباز عبد الله” من جامعة “ابن خلدون” تيارت، حيث قدما مداخلات علمية وتطبيقية، ركزت على الجوانب العملية لتنفيذ الصفقات، مع تسليط الضوء على أبرز الأخطاء الإجرائية وكيفية تفاديها.

كما تناولت الدورة، الإطار القانوني المنظم للصفقات العمومية، مع فتح باب النقاش أمام المشاركين لطرح انشغالاتهم ومداخلاتهم، ما أضفى طابعا تفاعليا على الأشغال، وساهم في إثراء النقاش المهني. وتهدف هذه المبادرة إلى تحسين أداء المرفق العام وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة في تسيير الصفقات العمومية، بما ينعكس إيجابا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

في هذا السياق، لم تقتصر المبادرات التكوينية على الدورة الأخيرة المتعلقة بالصفقات العمومية، بل سبقتها دورة تدريبية هامة، نُظّمت في 18 شهر نوفمبر الماضي، تمحورت حول موضوع “الوقاية من الفساد ومكافحته”، أشرف عليها نخبة من رجال القانون والمحامين، حيث تم خلالها تسليط الضوء على الآليات القانونية الكفيلة بحماية المال العام وتعزيز مبادئ النزاهة داخل المؤسسات العمومية.

وقد جاءت هذه الدورة، في إطار تحديث المنظومة القانونية وتعزيز أدوات مكافحة الفساد، حيث تم التطرق إلى مستجدات تشريعية من بينها استحداث مادة قانونية جديدة ضمن الأحكام الجزائية تحت عنوان “المفاوضات”، والتي تتيح للمؤسسات العمومية إمكانية إبرام عقود تفاوضية مع الأطراف المتورطة في قضايا تتعلق بالمال العام، وفق ضوابط قانونية محددة، تهدف إلى استرجاع الحقوق وحماية المصلحة العامة.

تعكس هذه الديناميكية التكوينية، حرص مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن على ترسيخ ثقافة قانونية لدى موظفيها، خاصة فيما يتعلق بقوانين الصفقات العمومية، بما يضمن تفادي الأخطاء الإجرائية وتعزيز الشفافية في التسيير.

كما تؤكد هذه المبادرات، أن القطاع يسير بخطى ثابتة نحو تحسين الأداء المهني، من خلال الاستثمار في العنصر البشري وتزويده بالمعرفة القانونية اللازمة، بما يواكب متطلبات الحوكمة الحديثة، ويعزز ثقة المواطن في المرفق العام. كما أجمع المشاركون على أهمية هذه الدورات، في رفع مستوى الوعي القانوني والمهني، باعتبارها تشكل ركيزة أساسية لبناء إدارة عمومية فعالة ونزيهة، قادرة على مواجهة التحديات المرتبطة بتسيير المال العام، وفق أعلى معايير الشفافية والمساءلة

في ختام الدورة، تم تكريم المؤطرين تقديرا لجهودهم في إنجاح هذه المبادرة التكوينية، وسط إشادة واسعة من المشاركين بأهمية مثل هذه اللقاءات، في تطوير الكفاءات، وتعزيز الأداء المهني داخل قطاع التضامن.

غزالي. ج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى