رياضة

تحركات لجمع التوقيعات تمهيدا لسحب الثقة من الإدارة

اتحاد بلعباس على صفيح ساخن

مع اقتراب إسدال الستار على موسم كروي جديد، يبدو أن نادي اتحاد بلعباس لا يعيش فقط على وقع خيبة رياضية، بل دخل فعليا مرحلة مفصلية قد تعيد تشكيل مستقبله الإداري بالكامل، في ظل تحركات جدية داخل الجمعية العامة لسحب الثقة من القيادة الحالية.

المشهد داخل الفريق الهاوي، لم يعد يحتمل التأجيل، حيث تؤكد المعطيات المتداولة أن مساعي عدد من أعضاء الجمعية العامة بلغت مرحلة متقدمة، بعد نجاحهم في بلوغ الحد القانوني من التوقيعات، ما يفتح الباب أمام انعقاد جمعية عامة استثنائية ستكون حاسمة في تحديد مصير الإدارة التي يقودها الرئيس مهدي. هذا التحرك لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة تراكمات موسمين كاملين من الإخفاقات، عجز خلالها الفريق عن تحقيق حلم الصعود الذي طال انتظاره.

إذا كانت الأرقام تعكس واقعا رياضيا صعبا، فإن ما يحدث خارج المستطيل الأخضر لا يقل حدة، حيث يعيش الشارع الرياضي البلعباسي حالة من الغليان غير المسبوق. الأنصار الذين ظلوا لسنوات يساندون الفريق في مختلف الظروف، وجدوا أنفسهم أمام مشهد متكرر من الإخفاق، مع بقاء النادي عالقا في أقسام ما بين الرابطات لمواسم متتالية، دون أي مؤشرات حقيقية على التغيير أو التقدم.

أرضية الميدان، لم تكن نهاية الموسم أقل قسوة، فقد تبخرت آخر آمال الصعود قبل 3 جولات فقط من النهاية، بعد تعثر مؤلم خارج الديار أمام جيل بن داود، تلاه سقوط داخل القواعد أمام اتحاد الرمشي، وهي نتائج لم تكن مجرد خسارات عابرة، بل شكلت نقطة الانفجار التي عجّلت بتصاعد الأصوات المطالبة بالتغيير. الفارق الذي اتسع إلى 8 نقاط عن المتصدر سيدي محمد بن علي، أكد بما لا يدع مجالا للشك أن الفريق خرج رسميا من سباق الصعود، مكتفيا بمركز ثالث برصيد 52 نقطة، خلف سريع غليزان الوصيف.

في خضم هذه الأوضاع، لم يعد الحديث مقتصرا على تقييم موسم فاشل، بل تجاوز ذلك إلى طرح تساؤلات عميقة حول طريقة التسيير، واختيار اللاعبين، واستراتيجية النادي ككل. كثيرون يرون أن الأزمة ليست وليدة نتائج ظرفية، بل هي نتيجة غياب رؤية واضحة ومشروع رياضي متكامل يعيد الفريق إلى مكانته الطبيعية.

ومع اقتراب موعد الجمعية العامة الاستثنائية، تتجه الأنظار إلى ما ستفرزه من قرارات، خاصة في ظل الحديث عن ضرورة ضخ دماء جديدة داخل الإدارة، واستقدام كفاءات قادرة على قيادة مرحلة انتقالية حساسة. مرحلة لن تكون سهلة، لكنها قد تشكل نقطة انطلاق نحو إعادة بناء فريق عريق لطالما كان مفخرة للمدينة وجماهيرها.

بين واقع مرير وآمال معلقة، يبقى اتحاد بلعباس أمام مفترق طرق حقيقي: إما الاستمرار في نفس الدوامة، أو اغتنام هذه اللحظة لإحداث قطيعة مع الماضي، وبداية صفحة جديدة تعيد للفريق هيبته وتضعه مجددا على سكة الإنجازات.

فتحي مبسوط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى