الــجــامــعــة

الرهان على الإبداع الإعلامي والاحتفاء بمواهب الطلبة

بمساهمة النادي الإعلامي الصاعد بجامعة النعامة

في مشهد أكاديمي وثقافي يعكس الحركية العلمية التي تشهدها الجامعة الجزائرية، احتضنت كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة النعامة، فعاليات الطبعة الأولى من التظاهرة العلمية الموسومة بـ “تنمية مهارات ومواهب طلبة الإعلام”، المنظمة بمبادرة من قسم الإعلام والاتصال، وبمساهمة نادي “الإعلامي الصاعد”، تزامنا مع إحياء اليوم العالمي لحرية الصحافة وفعاليات شهر التراث.

واحتضنت قاعة المحاضرات “فاري بوعناني” بالقطب الجامعي الأول، هذا الموعد الأكاديمي الذي جمع أساتذة وباحثين وطلبة مهتمين بمجالات الإعلام والاتصال، في فضاء علمي خُصص لاكتشاف الطاقات الطلابية الشابة، وتشجيع الإبداع الإعلامي داخل الوسط الجامعي.

واستُهلت فعاليات التظاهرة بكلمة ألقاها عميد الكلية، البروفيسور “مبخوت بودواية”، أكد فيها أن الجامعة لم تعد فضاءً للتحصيل العلمي فقط، بل أصبحت حاضنة للمواهب ومنبراً لصناعة الوعي وصقل الكفاءات، مشدداً على أهمية مثل هذه اللقاءات العلمية في تنمية قدرات الطلبة الفكرية والإبداعية، وتعزيز حضورهم في الساحة الإعلامية مستقبلاً.

كما أبرز المتحدث، أهمية الاحتفاء بالمناسبات الوطنية والعالمية ذات الصلة بالإعلام وحرية التعبير، معتبرا أن إحياء اليوم العالمي لحرية الصحافة داخل الجامعة، يرسّخ لدى الطلبة ثقافة المسؤولية المهنية وقيم الإعلام الهادف.

وعرفت الجلسة العلمية الأولى، التي ترأسها الدكتور “بلية بغداد”، عرض شريط وثائقي تناول واقع حرية الصحافة والتحديات التي تواجه الممارسة الإعلامية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، قبل أن تقدم الدكتورة “بوناح حكيمة”، مداخلة سلطت فيها الضوء على الأبعاد الرمزية والمهنية لليوم العالمي لحرية الصحافة، ودوره في ترقية حرية التعبير وترسيخ أخلاقيات المهنة.

من جهته، تناول الدكتور “خليفة محمد فتحي” في مداخلته، التحولات التي يشهدها قطاع الإعلام والاتصال في العصر الرقمي، متوقفاً عند رهانات الإعلام الجديد والتحديات التي فرضتها التكنولوجيا الحديثة على الممارسة الصحفية والأداء الإعلامي.

ولم يقتصر النشاط على الجانب الأكاديمي فحسب، بل شكل أيضاً فضاءً لإبراز الإبداعات الطلابية في مجال الاتصال السمعي البصري، حيث قدم عدد من طلبة الإعلام والاتصال أعمالاً متميزة نالت استحسان الحضور لما حملته من أفكار مبتكرة وجودة تقنية في المعالجة والإخراج.

وقد تألق في هذا الجانب، كل من الطالبة “قدور رانيا رحاب”، والطالب “بن خدومة عزالدين”، والطالبة “حمادو ميساء”، الذين عكسوا من خلال مشاريعهم، حجم المواهب التي تزخر بها الجامعة، وقدرة الطلبة على توظيف أدوات الإعلام الحديثة بأسلوب احترافي وإبداعي.

واختتمت فعاليات الطبعة الأولى، بتكريم لجنة التحكيم، الأساتذة المؤطرين والطلبة المتفوقين، عرفاناً بمساهماتهم في إنجاح هذه التظاهرة العلمية والثقافية، وسط دعوات إلى مواصلة تنظيم مثل هذه المبادرات، التي تفتح أمام الطلبة آفاقاً أوسع للإبداع والتميز، وتعزز مكانة الجامعة كفضاء لصناعة المعرفة والإعلام الواعي.

إبراهيم سلامي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى