
تستعد شركة “آبل” لإحداث ثورة غير مسبوقة في عالم الأجهزة القابلة للارتداء، حيث كشفت أحدث التقارير التقنية عن اقتراب إطلاق جيل جديد من سماعات “آيربودز” مزود بكاميرات مدمجة، مما يمهد الطريق لتحويل سماعات الأذن من مجرد أداة صوتية إلى “عين ذكية”، تعزز قدرات المساعد الرقمي”سيري” في فهم وتحليل محيط المستخدم.
تعتمد الرؤية الجديدة لـ “آبل”، على دمج كاميرات متناهية الصغر داخل هيكل السماعة، بهدف منح المساعد الذكي “سيري”، القدرة على رؤية وتحليل البيئة المحيطة بالمستخدم، بدلاً من الاعتماد على الأوامر الصوتية فقط. هذا التحول، سيمكن المساعدات الذكية من تقديم استجابات أكثر دقة وسياقية، وفهم الأشياء والأماكن المحيطة لتقديم معلومات فورية وتفاعل ذكي مع العالم الحقيقي.
تشير التسريبات، إلى أن هذه الفئة الجديدة قد تحمل اسم “آيربودزألترا”، لتتربع على قمة هرم سماعات “آبل” فوق فئة الـ “برو”. ورغم الإضافات التقنية المعقدة والكاميرات المدمجة، فمن المتوقع أن يحافظ التصميم على المظهر العام لسلسلة “برو” الحالية، مع احتمالية زيادة طفيفة في طول “الساق” لاستيعاب المكونات البصرية الجديدة، مما يضمن الحفاظ على الهوية البصرية الشهيرة للسماعة.
تكمن العقبة الكبرى للجهاز في الجانب البرمجي، فعلى الرغم من جاهزية العتاد الصلب “الهاردوير”، إلا أن موعد الإطلاق يرتبط بمدى رضا “آبل” عن تجربة الذكاء الاصطناعي وتطوير النسخة الجديدة من “سيري”. وكان من المفترض وصول هذه السماعات في النصف الأول من العام الجاري، إلا أن تحديات دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي، دفعت الشركة إلى إعادة ترتيب جدولها الزمني، لضمان تقديم تجربة مستخدم خالية من العيوب.
وتأتي هذه الخطوة، كجزء من استراتيجية “آبل” الشاملة لبناء منظومة أجهزة تعتمد على “الإدراك البصري”، بما يشمل النظارات الذكية والأجهزة المنزلية المطورة. ومن المتوقع أن تلعب هذه الكاميرات دوراً محورياً في دعم ميزات الواقع المعزز “AR” مستقبلاً، وتحويل الأجهزة القابلة للارتداء من مجرد أدوات تكميلية للصوت إلى أنظمة ذكية متكاملة قادرة على الفهم العميق والتفاعل اللحظي مع الواقع.
خديجة بن عشور



