
غادر رئيس وزراء جمهورية صربيا، السيد “جورو ماتسوت”، أمس الأربعاء الجزائر، إثر زيارة عمل دامت على رأس وفد رفيع المستوى.، منذ الاثنين الماضي، حظي خلالها باستقبال من قبل رئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”، حيث توجت هذه الزيارة بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات التي شملت قطاعات مختلفة.
وأكد السيد “جورو ماتسوت”، عقب استقباله من طرف رئيس الجمهورية، السيد”عبد المجيد تبون”، أن زيارته إلى الجزائر تهدف إلى إعادة بعث وتعزيز علاقات الصداقة التاريخية بين البلدين برؤية جديدة تواكب التحديات الراهنة، مُوضحا بأن المحادثات ركزت على عمق الروابط التي تجمع الجزائر وصربيا منذ عقود، خاصة منذ استقلال الجزائر، ومُشيرا أيضا إلى أن البلدين يرتبطان بعلاقات متينة تعكس تاريخا مشتركا من التعاون والتقارب السياسي والدبلوماسي.
وفي هذا الإطار، تم التوقيع على عدة اتفاقيات تشمل مجالات الضرائب والسياحة، إلى جانب قطاعات أخرى يجري العمل على تطويرها مستقبلا. حيث أبرز وجود إمكانيات كبيرة لتعزيز التعاون في ميادين متعددة، مثل الاتصالات والتعليم والبحث العلمي والصحة والتجارة والفلاحة والطاقة، كما أشار إلى أهمية تطوير التبادلات العسكرية وتكثيف التنسيق بين المؤسسات في البلدين.
وفي ذات الصدد، أعرب عن تفاؤله بأن هذه الزيارة تشكل انطلاقة جديدة لعلاقات تاريخية، ستشهد نموا متسارعا في المرحلة المقبلة، مُضيفا بشكل خاص، أنّ الجزائر وصربيا قادرتان على توسيع مشاريع التعاون المشترك وتعزيز الشراكة بما يخدم مصالحهما المتبادلة، ومُشددا على أن الإرادة السياسية المشتركة كفيلة بترجمة هذه التوجهات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
قطاع التجارة
من جهته، استقبل، وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، السيد “كمال رزيق”، في الجزائر العاصمة من طرف رئيس وزراء صربيا السيد “جورو ماتسوت”، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون التجاري بين البلدين.
وشكلت المحادثات فرصة لبحث آفاق تطوير المبادلات التجارية الثنائية، مع التركيز على ترقية التجارة الخارجية وتشجيع الشراكات بين المتعاملين الاقتصاديين. كما ناقش الطرفان إمكانيات توسيع التعاون، من خلال دعم مشاركة المؤسسات في المعارض والصالونات الاقتصادية، وتنظيم تظاهرات تجارية مشتركة للتعريف بالمنتجات الوطنية. وفي السياق ذاته، تم التشديد على ضرورة إنشاء مجلس أعمال جزائري- صربي، يضم رجال الأعمال من الطرفين، بهدف تعزيز التواصل المباشر بينهم.
قطاع المحروقات والمناجم والغاز الطبيعي
تحادث وزير المحروقات والمناجم، السيد “محمد عرقاب” في الجزائر العاصمة مع الوزير الصربي، السيد “نيناد بوبوفيتش”، حول سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات المحروقات والمناجم والاستثمار الصناعي، بحضور السيدة “كريمة بكير طافر”، وعدد من الإطارات من الجانبين. كما تمحورت المحادثات حول فرص تطوير الشراكة في مجالات النفط والغاز والصناعات التحويلية، بالإضافة إلى الرقمنة والهندسة وصناعة المعدات.
وتم أيضا مناقشة، تعزيز العلاقات التجارية بين مؤسسات البلدين، لا سيما في مجال تسويق الغاز الطبيعي واستغلال الموارد المنجمية. وتطرق الطرفان أيضا، إلى الدراسات الجيولوجية وأهمية الاستفادة من الخبرة الصربية في صناعة الأسمدة، وتبادل الخبرات ونقل التقنيات الحديثة في الصناعة المنجمية.
قطاع الصناعة
بدوره، وزير الصناعة، السيد “يحيى بشير” بحث في الجزائر العاصمة مع الوزير الصربي، السيد “نيناد بوبوفيتش”، سبل تعزيز الشراكة الصناعية بين الجزائر وصربيا، وأشاد الطرفان بمتانة العلاقات التاريخية بين البلدين، مؤكدين رغبتهما في بناء شراكة اقتصادية متجددة، قائمة على التكامل الصناعي وتبادل المنافع.
حيث تركزت المحادثات على تطوير التعاون في عدة قطاعات صناعية ذات أولوية، لاسيما مواد البناء من خلال تثمين إنتاج الإسمنت والكلنكر وتحويل الرخام. إلى جانب صناعة الحديد والصلب. كما تناولت المباحثات فرص التعاون في مجالات العتاد الفلاحي والصناعات الغذائية، إضافة إلى تطوير سلاسل الإنتاج في النسيج والجلود. أما في المجال التكنولوجي، بحث الجانبان آفاق التعاون في الرقمنة وتطوير البرمجيات والذكاء الاصطناعي، مع التركيز على نقل الخبرات والتقنيات الحديثة.



