
تعمل مفتشية العمل لولاية وهران، على مواصلة برنامجها التفقدي لمختلف المؤسسات المشغلة على مستوى ولاية وهران، من أجل الاطلاع على الوضعية الحقيقية للعمال بها، والتعرف على ظروف عملهم، ومدى مطابقة عملها للقوانين السارية المفعول.
وفي هذا الإطار، فقد بلغ عدد زياراتها التفقدية للمؤسسات المشغلة، 7986 زيارة خلال 2025، سمحت بالاطلاع على وضعية 231773 عاملا، مكنتها من التعرف مدى قانونية تشغيلهم وظروف عملهم، ومدى مطابقة شروط العمل للوقاية الشخصية والحماية الثانوية. حيث مست العملية 4 فروع من هيئات التشغيل، في طليعتها القطاع العام بـ 462 مؤسسة عمومية تشغل 84338 عاملا، بينما تمت زيارة 7479 هيئة مشغلة تنتمي إلى قطاع الخاص العمومي بـ 136934 عاملا.
وفي القطاع الأجنبي، وصل عدد المؤسسات التشغيلية المراقبة، 44 تشغل 1191 عاملا، فيما تفقدت فرق المفتشية 11 مؤسسة مشغلة في القطاع المختلط، تضم 9310 عمال. وتسمح هذه الزيارات، بالاطلاع على الوضع العام للتشغيل والتعرف الدقيق على ظروف نشاط العمال، ومدى توفير وسائل الوقاية من حوادث العمل والأمراض المهنية، والتي يتحمل مسؤوليتها أرباب العمل نحو عماله، عبر توفير كل الظروف المناسبة للعمل استجابة لقوانين ولوائح تنظيم العمل، خاصة ما تعلق بالحالة النفسية والصحية للعامل.
حيث إن بعض المؤسسات، تقوم بالتحايل على القانون، بتنصيب الورشات على الأوراق فقط، فيما أن بعضها تفتقد إلى إنشاء دورات المياه، فضاء الاطعام، فضاء خاص بالطبيب للمراقبة الطبية. وهو ما يجعل العامل يتراجع في مردود نشاطه، في وقت يقوم بعض المشغلين بتوظيف عامل دون إخضاعه للكشف الطبي، للوقوف على حالته الصحية، ما يجعل الكثير من العمال بدون تأمين، وهو ما يحرمهم من حقوقهم القانونية، كما يحرمهم من الاستفادة من التقاعد، إضافة إلى تخلي المؤسسة المشغّلة عنهم، في حال التعرض إلى حادث وهم يقومون بعملهم.
يشار إلى أن هذه المشاكل التي يواجهها العمال، تسعى مفتشية العمل إلى محاربتها وفق القوانين التي تنظم العمل، ضمانا لحق العامل الذي يكفله الدستور، حسب التشريعات الخاصة بقانون العمل.
ميمي قلان



