
حل نجوم ملحمة كأس العالم 1982 ضيوف شرف، على فعاليات الطبعة الـ6 من مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي، بمناسبة عرض الوثائقي الجديد الذي سيُعرض للمرة الأولى خلال المهرجان. يحمل عنوان “خيخون 1982″، ويروي ملحمة المنتخب الوطني خلال مونديال إسبانيا، والفوز التاريخي على ألمانيا، وكذلك مباراة النمسا التي لُقّبت بـ”مباراة العار”، حين تواطأ الفريقان على نتيجة أقصت الجزائر.
وأوضح أحد صانعي الملحمة “رابح ماجر” في تصريح لمنصة “ڤووول”، أن العمل تطلّب التنقل إلى عدة دول لجمع شهادات أبطال تلك الحقبة، رفقة فريق قناة الجزيرة، توجهت إلى ألمانيا، تحديداً إلى مدينة كولونيا، حيث التقيت صديقيّ الألمانيين (ليتبارسكي وشوماخر). تحدثا بكل صراحة وروح الدعابة خلال هذه اللقاءات. كان لقاءً ودياً للغاية استعدنا فيه ذكريات تلك البطولة، وهزيمة الألمان أمامنا، ومباراتهم ضد النمسا، والهدف الذي سجلته في مرمى شوماخر. كانت لحظات دافئة جداً مع هذين الصديقين وأسطورتي كرة القدم العالمية. وأضاف: “بعدها انتقلنا إلى النمسا لإجراء حوارات مع أسطورتين نمساويتين سابقتين حول ذلك المونديال. أجريت معهما مقابلات تميزت بالصدق التام حول أحداث تلك البطولة”
وعن المراحل الأخيرة من التصوير، قال ماجر:” في مرحلة أخيرة، توجهنا إلى خيخون، مسرح مبارياتنا، لإحياء ذكريات الماضي، حيث صوّرنا مشاهد في الملعب وفي أرجاء المدينة. وأخيرا أنهينا العمل في الجزائر، حيث استضفت أخويّ وصديقيّ (صالح عصاد ولخضر بلومي). تكلمت أيضاً مع أخي “علي فرڤاني” ليشاركنا في هذا الحدث لكنه اعتذر بسبب اجرائه لتحاليل طبية خارج الوطن. تحدثنا في الفلم الوثائقي مع (صالح ولخضر) عن ذلك المونديال والأحداث التي طبعت ذاكرتنا”. واختتم ماجر تصريحه “سترون أنه فيلم وثائقي يتميز بالحميمية والصدق. خرجنا عن المألوف لنقدم حوارات في أجواء عائلية، وآمل أن ينال إعجاب الجمهور وعشاق كرة القدم.
يُذكر أن المهرجان سيحتضن العرض الأول للوثائقي يوم 28 أفريل بمسرح “عز الدين مجوبي”، بحضور أبطال تلك الحقبة: (رابح ماجر، لخضر بلومي وصالح عصاد)، تحت شعار “السينما تكرّم الرياضة”. كما تتضمن هذه الدورة تكريم المخرج المصري الراحل “يوسف شاهين”، بحضور الفنانة “إلهام شاهين”، إضافة إلى منح جائزة “العناب الذهبي لإنجازات الحياة” للفنانين (بهية راشدي وصالح أوقروت)، وتكريم المخرج الدنماركي “بيل أوغيست”، الحائز على جائزتي أوسكار وسعفتين ذهبيتين.
وخلال مونديال 1982، حقق المنتخب الوطني مشوارا تاريخيا حيث فاز بثنائية لهدف من تسجيل نجمي الخضر السابقين (رابح ماجر ولخضر بلومي)، فيما سجل لألمانيا النجم العالمي السابق “رومينيغيه”. وجرت المقابلة في ملعب خيخون، نسخة المونديال 1982 التي احتضنتها إسبانيا. ورغم فوز المنتخب الوطني على ألمانيا والتشيلي، وخسارة ضد منتخب النمسا بهدفين، إلا أن المنتخب الوطني أقصي من الدور الأول بعد فضيحة مؤامرة.
كما كان المنتخب الوطني آنذاك بحاجة للفوز ضد التشيلي للفوز بفارق 3 أهداف، وفاز الخضر بنتيجة 3.2 يوم 24 جوان 1982. وفي الجهة المقابلة، تآمر منتخبي النمسا وألمانيا لإقصاء الجزائر، بعد علمهم بنتيجة مباراة الخضر التي لُعبت يوما واحداً من مباراتهما. وانتهت المباراة التي جمعت ألمانيا ضد النمسا، بفوز ألمانيا بهدف لصفر ليتأهلا سويا للدور الثاني من المونديال، وإقصاء الجزائر. ودفعت هذه الفضيحة الكروية “الفيفا” إلى اعتماد نظام جديد بعد مونديال 82، وتقرر إجراء الجولة الأخيرة من دور المجموعات للمونديال، في نفس اليوم والساعة.
م. ش



