الحدث

 خطوة نحو مستقبل طاقوي أكثر استدامة

اللجنة المشتركة للتحكم في الطاقة

في إطار مساعي الدولة لتعزيز حوكمة القطاع الطاقوي وترشيد استهلاك الموارد، تم  تنصيب اللجنة المشتركة بين القطاعات للتحكم في الطاقة، في خطوة تعكس توجها استراتيجيا نحو تحقيق فعالية أكبر في إدارة الطاقة. وقد أشرف على مراسم التنصيب وزير الطاقة والطاقات المتجددة، الدكتور “مراد عجال”، بحضور عدد من أعضاء الحكومة وممثلي مختلف القطاعات الحيوية.

ويأتي إنشاء هذه اللجنة، كهيئة استشارية تسعى إلى دعم السياسات العمومية في مجال التحكم في الطاقة، من خلال تعزيز التنسيق بين القطاعات المختلفة، بما يسمح بتحقيق نتائج ملموسة في تقليل الاستهلاك وتحسين الأداء الطاقوي.

وترتكز مهام اللجنة، على رؤية متكاملة تقوم على 3 محاور رئيسية، تتمثل في ترشيد استهلاك الطاقة، ورفع مستوى الفعالية الطاقوية، إضافة إلى تشجيع استخدام الطاقات المتجددة. وهي مقاربة، تعكس إدراكا متزايدا لأهمية الانتقال نحو نماذج طاقوية أكثر استدامة، خاصة في ظل التحديات البيئية والاقتصادية الراهنة.

كما يندرج هذا المسعى، ضمن تنفيذ البرنامج الطاقوي الوطني، المستوحى من توجيهات رئيس الجمهورية “عبد المجيد تبون”، والذي يهدف إلى تحقيق انتقال تدريجي نحو مزيج طاقوي متوازن، يقلل من الاعتماد على المصادر التقليدية ويفتح المجال أمام الطاقات النظيفة. حيث أكد السيد “عرقاب” أن الجزائر تسعى لتكون فاعلا إقليميا رئيسيا من خلال تنفيذ استراتيجية الهيدروجين الأخضر. مذكرا أن الشراكات الدولية الجاري العمل عليها، تستهدف الوصول إلى قدرات تصديرية تتراوح ما بين 30 و40 تيراواط ساعة في شكل الهيدروجين كغاز، هيدروجين سائل و/أو مشتقاته بحلول عام 2040، مما سيمكن من فتح آفاق واعدة للتقليل من الاعتماد على المصادر التقليدية، وخفض البصمة الكربونية وتحقيق التنمية المستدامة.

بدوره، شدد وزير الصناعة يحيى بشير على أهمية اللجنة التي تمثل لبنة أساسية في البناء المؤسساتي، الرامي إلى إرساء سياسة وطنية فعالة للتحكم في الطاقة وتحسين النجاعة الطاقوية بمختلف قطاعات النشاط من خلال ترشيد استعمال الطاقة، وتطوير الحلول التقنية الكفيلة بإدماج الطاقات المتجددة.

في ذات المنحى، أكدت وزيرة البيئة وجودة الحياة “كوثر كريكو” على الدور الذي يلعبه قطاعها في دعم المجهود الوطني للتحكم في الطاقة، مشددة على ضرورة إرساء إطار متكامل يربط بين السياسات البيئية والطاقوية. ومن المنتظر، أن تلعب هذه اللجنة دورا محوريا في اقتراح الحلول العملية وتقديم التوصيات الكفيلة بتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد الطاقوية، بما يساهم في دعم التنمية الاقتصادية وضمان استدامة الثروات الوطنية للأجيال القادمة.

ج.غزالي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى