
- التعليم، التكوين، الابتكار والسياسة توابل القيادة نحو الريادة
على مدار 4 أيام كاملة، تضمنت دورات تدريبية، ورشات تكوينية، جلسات حوارية، قصص وتجارب شخصية عاشها 1000 شاب قيادي مستقبلي، ضمن البرنامج الوطني الذي تشرف عليه وزارة الشباب، بالتنسيق مع المجلس الأعلى للشباب، تحت عنوان “ديزاد يونغ ليدرز DZ Young Leaders “، في طبعته الأولى الحاملة لاسم الراحل المجاهد، الجنرال، رئيس الجمهورية الأسبق “اليامين زروال”، مركز الاتفاقيات الدولية “أحمد بن حمد” بالباهية وهران، خلصت إلى أن السلطات العليا بالجزائر لا يوجد لها نظرة استشرافية لمستقبل الجزائر، غير قناعتها التامة بأن المستقبل بيد الشباب الجزائري، الذي يجب عليه أن يتحلى بالمسؤولية والضمير اللذين يمكنانه من استلام القيادة بكل سلاسة وشجاعة، ضمانا للمكانة المستحقة للجزائر بين الأمم، والسير بها بخطى ثابتة وواثقة نحو الريادة.
يبدو أن الطاقة الشبابية التي تتمتع بها الجزائر والمتبوئة للمناصب القيادية، بدأت تثبت نجاعة رؤيتها للمستقبل، باستغلالها لكل الفرص المتاحة لمنح الإمكانيات لأترابها من أجل تنفيذ أفكارها، وتجسيد مشاريعها وفق ما يعيشه العالم من تغيرات، وما قامت بتأطيره وزارة الشباب بالتنسيق مع المجلس الأعلى للشباب عبر برنامج “ديزاد يونغ ليدرز DZ Young Leaders “لتمكين الشباب، إلا دليل على أن اقتناص الفرص يحقق المبتغى.
في الوقت الذي أكدت فيه تلك الورشات التكوينية، والدورات التعليمية والجلسات الحوارية خاصة، أن المستقبل لا ينجح بدون دراية بالماضي، لأنه يسمح باستخلاص الدروس وتجنب المطبات التي حدثت في الماضي، وهي المرحلة الأساسية التي تفرض على الشباب مجالسة الأشخاص الذين سبقوهم في معترك الحياة، لأنهم يمثلون تجارب حية تعطيهم نظرة واقعية، ومعطيات حقيقية تساعدهم على صياغة نظرة مستقبلية مبنية على أسس قوية، وهو ما أثبتته الجلسات الحوارية التي جمعت شخصيات لها بصمتها في مختلف المجالات (اقتصاد، تعليم، ثقافة، سياسة…).
وهو ما فتح النقاش مباشرة وأعطى الفرصة للشباب، بالبحث عن إجابات لعديد الأسئلة التي كانت تراودهم عندما كانوا يظنون أن الأفق مسدودا أمامهم، إضافة إلى الورشات التدريبية التي فتحت لهم باب الاستفادة المباشرة من المعلومات والأسرار التي تعطيهم فرصة أكبر، وتختصر الزمن عليهم لوضع قاطرة مشاريعهم على سكة الإنجاز، بقيادة واعية وبثقة صادقة بنجاحهم.
الجزائر تؤكد أن مستقبلها بيد شبابها
يفرض برنامج “ديزاد يونغ ليدرز DZ Young Leaders” ، إعادة النظر في تلك الأفكار المليئة بالشؤم واليأس، بخصوص مستقبل الشباب الجزائري، بفحص نشاطاته وأهدافه المسطرة على مدار سنة كاملة لفائدة 1000 شاب، جاؤوا من كل مناطق الوطن ومن خارج الجزائر، يتلقون تكوينا ومرافقة ميدانية.
كانت انطلاقتهم من الباهية وهران، تحت إشراف طاقم شبابي، ينتمي لوزارة الشباب والمجلس الأعلى للشباب، بعد أسبوع من التدريب والتكوين والحوار والنقاش مع مختلف الأشخاص، الذين أثبتوا نجاحهم في تسيير المهام المنسوبة لهم على مدار مساراتهم الأكاديمية والمهنية، في مختلف المجالات، زاوجت بين استغلال الفرص للشباب حاليا، واستمالة الجيل السابق في خلقها عندما كانت غير موجودة ولا متاحة، لاسيما ما تعلق بالأدوات العلمية المتوفرة اليوم وفي مقدمتها الثورة التكنولوجية، التي أصبحت سلاحا فتاكا لا ينجو منه إلا من يحسن استخدامه.
حيث أكدت مختلف الشخصيات التي تداولت على لقاء الشباب المشارك في برنامج “ديزاد يونغ ليدرز”، أن التعليم أساس بلورة الأفكار وتسطير طريقة إنجازها، ناهيك عن قطاع التكوين والتعليم المهنيين، الذي أصبح يوفر الفرصة لكل الأفراد انطلاقا من محدودي التعليم وصولا إلى الأعلى درجة، ناهيك عن المؤسسات الداعمة والممونة والممولة لمشاريع الشباب على غرار “أونجام وناسدا”، إضافة إلى المؤسسات الشبابية التي ستتكفل بهؤلاء الشباب الذين نجحوا في الاستفادة من برنامج “ديزاد يونغ ليدرز DZ Young Leaders”، على مدار سنة كاملة، ترافقهم وتوجههم وترشدهم إلى تنفيذ قواعد التسيير الحقيقي، واتخاذ القرارات في الأوقات المناسبة وبطريقة صحيحة ليكونوا “قادة حقيقيين” في المستقبل، يمكنهم تبوء المناصب وإجادة التواصل والتفاعل مع الأحداث، وتجاوز الأزمات إلى جانب نقلهم ما يتلقونه طيلة سنة كاملة إلى الفرق، التي تقع تحت قيادتهم في تسيير مشاريعهم ومؤسساتهم الناشئة وبرامجهم المبتكرة.
وهو ما يزيد من نشر البرنامج التدريبي ليشمل أكثر من 150 ألف قائد، وهو ما يعني أن الجزائر الفعلية سيقودها شباب واع ومسؤول، له من الإمكانيات ما يخول له تنفيذ أفكاره باستغلال كل الوسائل المادية واللوجيستية المتوفرة، واقتناص كل اللقاءات مع الأشخاص من ذوي الحكمة، التجربة والنجاحات في مختلف المجالات القيادة حكيمة تستند إلى العلم والتجربة.
“نخرج من الجزائر لكن الجزائر لا تخرج منا”… فكرة والفكرة لا تموت
أعاد قولها المخترع والمبتكر العالمي، صاحب ملايين الابتكارات الرقمية، الجزائري البروفيسور “بلقاسم حبة” بكل ثقة: “نخرج من الجزائر لكن الجزائر لا تخرج منا”، وهو يجد نفسه تاركا كل شيء وراءه بأمريكا، ليقضي سويعات مع 1000 شباب جزائري يخوضون تجربة تدريبية فريدة أطلقت عليها وزارة الشباب “برنامج “ديزاد يونغ ليدرز DZ Young Leaders”، يحفز ويدعم الشباب ويشجعه على خوض غمار التجربة ومواجهة العواصف لتحقيق أحلامه بكل ثقة، على أن يجعل العلم سلاحه.
ولم يكن البروفيسور “بلقاسم حبة” وحده من جاء من وراء البحر إلى وهران، لمشاركة الشباب شغفهم ورغبتهم في الحصول على أسرار الوصول إلى الريادة، فقد كان هناك عديد الشخصيات التي آثارها وتأثيرها في مستقبل البشرية له وقعه وبصمته، إضافة إلى إطارات وكفاءات تعلمت وتدرجت، وأصبحت في مناصب قيادية أثبتت صحة رؤيتها ونجاحها في اتخاذ العديد من القرارات المصيرية، ما يعني أن المدرسة الجزائرية تعتبر “مزرعة علمية وفكرية نموذجية” في تصدير النخب والأدمغة، التي يمكنها تغيير مصير العالم بالإنجازات الريادية وإحداث المعجزات بمختلف الابتكارات، وباختراعات تساهم في تطور البشرية وتسهيل حياتها اليومية.
هذا، على غرار الدكتور “أيوب بوخاتم”، الدكتور “محمد مايمون”، والدكتور “أحمد الملاح”، “سليمة مسراتي”، رئيسة السلطة الوطنية العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، “ناتاشا فان راين”، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة بالجزائر، “لوعيل محمد”، مدير الحوكمة الرقمية وتنسيق رقمنة القطاع العام، ممثلًا للسيدة الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة، الدكتور “ياسين عبد الجبار” طبيب باحث في أمراض القلب والشرايين وصاحب مبادرات مجتمعية، الأستاذ “محمد عمرون” عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الأمة وعضو البرلمان الافريقي، “سعد محمد الأمين” إعلامي ومنتخب وعضو الهيئة الاستشارية بالبرنامج، الدكاترة (عبد الرحمان الخالدي، ميلود بورداش، عصام لوشان، رميساء حزام، هشام حاج موسى، قناو فاطمة الزهراء، بوخاتم أيوب)، الأساتذة (عبد القادر وابل، خالد مهيز، اعتدال فقيه)، وكذا الدكتور “طلعت العواضي”.
وغيرها من الشخصيات الشبابية التي تتقلد مناصب مرموقة في الدولة الجزائرية على غرار “مصطفى حيداوي”، وزير الشباب، “نسيمة أرحاب” وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، “نورالدين واضح”، وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات المصغرة والناشئة والمؤسسات الناشئة، التي كانت بصمتها وما تزال واضحة في تشبثها لتوفير كل الضروريات، التي تسمح للشباب الجزائري بترك الشارع والإقلاع عن كل ما يثبط عزيمته، والتوجه إلى الاستفسار والسؤال بمختلف المؤسسات الشبانية حتى يتمكنوا من الالتحاق بالمؤسسات التكوينية والتعليمية والانخراط في مختلف المنظمات المجتمعية والإنسانية على غرار الكشافة، الهلال الأحمر الجزائري والجمعيات الناشطة بغية الاندماج في العمل الجماعي والتعود على التواصل والحوار، وإدارة النقاشات التي تفتح أمامهم باب تجسيد أفكارهم، وتحويلها إلى مشاريع ناجحة تضمن لهم مستقبل مشرق، وشخصية قيادية لها أثرها في المجال الذي تختاره وبصمتها في المجتمع.
أعدته: ميمي قلان



