
نظم المجلس الإسلامي الأعلى الخميس الماضي بولاية بجاية، يوما دراسيا حول موضوع “لالة فاطمة نسومر: نموذج المرأة الجزائرية المقاومة”، بمشاركة أساتذة وباحثين، وبالتعاون مع مصالح ولاية بجاية، حيث حضر اللقاء رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، “مبروك زيد الخير”، الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، “سي الهاشمي عصاد” ووالي الولاية، “كمال الدين كربوش”.
وقد أبرز رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، الأبعاد الروحية والعقائدية في شخصية “لالة فاطمة نسومر”، مشيراً إلى أنها استمدت قوتها من إيمانها العميق وتمسكها بقيم الهوية الوطنية، ما جعلها رمزاً للأنوفة والجهاد، مُشيرا إلى عبقريتها العسكرية وصلابتها الروحية التي أذهلت قادة الاستعمار، وجعلتها نموذجا تاريخيا ملهما.
كما تطرق الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، إلى الارتباط الوثيق لـ”لالة فاطمة نسومر” بمنطقة سومر بعين الحمام، واعتبرها جزء من تقليد تاريخي لمشاركة المرأة الجزائرية في المقاومة، مُذكرا في ذات الصدد، أن هذه الديناميكية التاريخية كانت محور ملتقى دولي نظمته المحافظة السامية للأمازيغية في تبسة سنة 2019 لدراسة أدوار المرأة في المقاومة عبر مختلف العصور. كما وصف “لالة فاطمة نسومر” بالنموذج المركب الذي يجمع بين التاريخ والهوية، داعياً إلى التعامل مع إرثها بطريقة علمية دقيقة وموثقة.
من جهته، أبرز والي ولاية بجاية الأهمية الإستراتيجية لربط الذاكرة الوطنية بمسار التنمية، معتبراً احتضان الولاية لهذا اليوم تكريماً لرموز المقاومة الشعبية. فيما جددت السلطات المحلية التزامها بدعم المبادرات الرامية إلى صون التراث اللامادي ونقله للأجيال الصاعدة لتعزيز الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية.
يُذكر أنّ هذا اليوم الدراسي، شهد تقديم محاضرات حول مسار “لالة فاطمة نسومر”، اختتمت بتوصية بإنشاء جائزة وطنية للتميز النسوي تحمل اسمها، تكريماً لإسهاماتها التاريخية والرمزية.
سارة. هـ



