
أشرفت وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، الخميس الماضي، على فعاليات اليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد، تحت شعار “التكفل الجيد والشامل للجميع”، بمقر المدرسة العليا لأساتذة الصم والبكم، العلامة الشيخ المجاهد “محمد الطاهر آيت علجت”.
وتخللت المناسبة، ورشات تكوينية وتأطيرية لفائدة مختلف المتدخلين في منظومة التكفل، بما في ذلك الأخصائيون النفسيون والمساعدون الاجتماعيون، لتعزيز المهارات التقنية والمهنية وفق مقاربات علمية حديثة تقوم على التشخيص المبكر والتدخل متعدد التخصصات. وسلطت الورشات الضوء على آليات الكشف المبكر عن العلامات الأولية للتوحد، باعتباره مدخلاً أساسياً لتقليص آثار الاضطراب وتحسين فرص الإدماج، مع التأكيد على أهمية التنسيق المؤسساتي والعمل الشبكي بين الفاعلين، لضمان منظومة تدخل متكاملة، تعتمد على التقييم المستمر والتخطيط البيداغوجي والتأهيل النفسي والسلوكي.
وأبرزت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، السيدة “صورية مولوجي”، في كلمة لها ألقاها عنها المدير العام لحماية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وترقيتهم، السيد “مراد بن امزال”، أن إنشاء المركز الوطني للتوحد يمثل خطوة استراتيجية لبناء منظومة وطنية متكاملة لرعاية الأشخاص المصابين بالتوحد. وأوضحت الوزيرة، أن المركز يهدف إلى ضمان التكفل الشامل من التشخيص المبكر إلى التأهيل والعلاج والإدماج الاجتماعي، مع مرافقة ودعم الأسر، تجسيداً للرعاية الخاصة التي يوليها رئيس الجمهورية، “عبد المجيد تبون”، لهذه الفئة.
وفي ذات السياق، أكدت السيدة الوزيرة أن المركز يشكل نقطة ارتكاز لتوحيد جهود المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني، عبر تطوير برامج تربوية وبيداغوجية وطنية واضحة ومتكاملة، تضمن متابعة مستمرة ومهنية للأشخاص المصابين بالتوحد. وشددت أيضا على أن المبادرة تهدف إلى تمكين هذه الفئة وتحسين جودة حياتهم، مع رفع مستوى الوعي المجتمعي وتخفيف الحواجز النفسية والاجتماعية التي تواجههم.
كما أكدت بالمناسبة، أن كل خطوة في هذا المجال تساهم في التنمية الشاملة وتضمن حياة كريمة ومتوازنة لكل مواطن، بما يعكس التزام الدولة بالعدالة الاجتماعية، والاهتمام بكل فئات المجتمع.
محمد الأمين



