
أشرف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، السيد “ياسين المهدي وليد”، رفقة وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، السيدة “نسيمة أرحاب”، على اجتماع تنسيقي بالعاصمة خصص لبحث سبل تطوير التكوين في مجال المكننة الزراعية، في خطوة تهدف إلى رفع كفاءة الموارد البشرية في القطاع الفلاحي.
وجاء هذا اللقاء، بحضور ممثلين عن مؤسسات وهيئات مهنية وتقنية، حيث تم التركيز على ضرورة تكييف برامج التكوين مع الاحتياجات الفعلية للميدان، خاصة ما يتعلق بقيادة وصيانة العتاد الفلاحي المتخصص. حيث ناقش المشاركون واقع المكننة الزراعية في الجزائر، مع تسجيل نقص واضح في اليد العاملة المؤهلة، لا سيما في تشغيل وصيانة الحصادات ضمن الشعب الاستراتيجية وعلى رأسها الحبوب.
وفي هذا السياق، تم الاتفاق على إعداد مخطط عمل مشترك لتكوين المكونين والعمال المؤهلين، بما يسمح بسد العجز المسجل وتعزيز قدرات الإنتاج الوطني. كما تقرر إطلاق دورة تكوينية مستعجلة لفائدة سائقي الحصادات، تحسبا لانطلاق حملة الحصاد المقبلة في ولايات الجنوب، بهدف ضمان جاهزية الموارد البشرية والتقنية.
للإشارة، ستحتضن Sampo-Algerie أول دورة تدريبية، حيث سيستفيد منها سائقو الحصادات التابعون للتعاونيات والقطاع الخاص، إضافة إلى خريجي مراكز التكوين المهني، حيث ستركز على تمكين المتدربين من اكتساب المهارات التقنية المرتبطة باستعمال العتاد وصيانته، مع اعتماد مقاربة تطبيقية ميدانية، فيما تم التأكيد على إشراك التقنيين ذوي الخبرة في تأطير هذه البرامج، بما يضمن نقل المعرفة العملية وتعزيز جودة التكوين.
مشروع “بلدنا” بأدرار… ضبط خارطة طريق للمراحل المقبلة
في سياق آخر، استقبل السيد “ياسين المهدي وليد”، بالجزائر العاصمة، رئيس مجلس إدارة مجموعة استثمار القابضة، السيد “معتز الخياط”، في لقاء خصص لتقييم تقدم مشروع “بلدنا” لإنتاج الحليب بولاية أدرار.
حيث حضر الاجتماع سفير دولة قطر بالجزائر، “عبد العزيز علي النعمة”، ورئيس مجلس إدارة “بلدنا الجزائر”، وشكل اللقاء محطة مهمة لمتابعة تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي. كما يمتد المشروع على مساحة 117 ألف هكتار بطاقة تربية تصل إلى 270 ألف رأس من الأبقار، ما يجعله من أكبر المشاريع الفلاحية بالمنطقة ويجسد نموذج الشراكة الاقتصادية الجزائرية-القطرية.
وفي ذات السياق، استعرض الوزير مدى تقدم المرحلة الأولى من المشروع، مع وضع خارطة طريق للمراحل المقبلة، مع التركيز على رفع الكفاءة وتسريع وتيرة الإنجاز، كما تم بحث التحديات المرتبطة بالمشروع، الذي يهدف إلى تغطية نحو نصف الاحتياجات الوطنية من مسحوق الحليب، وتقليص فاتورة الاستيراد، ودعم الإنتاج المحلي من اللحوم الحمراء.
هشام رمزي



