الجهوي‎

المرأة المنتجة في صلب التنمية المحلية…

 المنيعة تحتفي بإبداعات الحرفيات وتدعم الأسر المنتجة

تكريما للموروث الحرفي، وتوزيع تجهيزات مهنية لتعزيز تمكين المرأة اقتصاديا بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، في مشهد يعكس المكانة المتنامية للمرأة الجزائرية في مسار التنمية المحلية، احتفت ولاية المنيعة بإحياء اليوم العالمي للمرأة المصادف للثامن من مارس، من خلال تنظيم تظاهرة احتفالية أبرزت إبداعات المرأة الحرفية وسلطت الضوء على دورها المتزايد في دعم الاقتصاد المحلي والحفاظ على الموروث الثقافي للمنطقة.

وأشرف على انطلاق فعاليات هذه المناسبة والي الولاية “بن مالك مختار”، واحتضن المركز الثقافي بحاسي القارة ببلدية حاسي القارة فعاليات الاحتفال، حيث تحول الفضاء الثقافي إلى منصة لعرض الإبداع النسوي من خلال معرض للصناعات التقليدية شاركت فيه حرفيات ومنتسبات لعدد من الجمعيات المحلية، قدمن نماذج متنوعة من المنتوجات الحرفية التي تعكس ثراء التراث الثقافي للمنطقة ومهارة المرأة في صونه وتثمينه.

وشكلت هذه التظاهرة فرصة لإبراز الدور المحوري الذي تضطلع به المرأة الحرفية، في الحفاظ على الحرف التقليدية المتوارثة وتطويرها، بما يتماشى مع متطلبات العصر، الأمر الذي يعزز حضور الصناعات التقليدية ضمن الدورة الاقتصادية المحلية ويسهم في دعم الأنشطة الإنتاجية ذات الطابع العائلي.

كما تخللت الاحتفالية لحظات تكريم لعدد من الحرفيات اللواتي تميزن بعطائهن في مجال الصناعات التقليدية، تقديرًا لجهودهن في الحفاظ على الموروث الثقافي المادي وترسيخ استمراريته، في مبادرة تعكس الاعتراف المتزايد بالدور الذي تؤديه المرأة في حماية الهوية الثقافية للمجتمع.

وفي سياق دعم المرأة المنتجة وتعزيز قدراتها الاقتصادية، تم بالمناسبة توزيع 21 آلة خياطة صناعية إلى جانب تجهيزات خاصة بالطبخ وصناعة الحلويات، لفائدة عدد من الأسر المنتجة، في إطار البرامج الاجتماعية التي تشرف عليها مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن، والهادفة إلى تشجيع المشاريع المنزلية الصغيرة وتمكين النساء من تطوير نشاطاتهن المدرة للدخل.

وفي كلمته بالمناسبة، أعرب والي الولاية عن إعجابه بالمستوى المتميز للأعمال المعروضة، مشيدًا بروح المبادرة والإبداع التي تتحلى بها النساء الحرفيات، ومؤكدًا أن الحفاظ على الموروث الثقافي المحلي يعد مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود من أجل نقله إلى الأجيال القادمة وصونه، كأحد مكونات الهوية الوطنية.

كما شدد على أن دعم المرأة المنتجة يمثل ركيزة أساسية في مقاربة التنمية المحلية، لما يتيحه من فرص لتعزيز النشاط الاقتصادي، وتحسين الظروف المعيشية للأسر، فضلاً عن دوره في تشجيع روح المبادرة والمقاولة لدى النساء.

وقد نظمت هذه التظاهرة بالتنسيق مع الاتحاد الوطني للنساء الجزائريات ومديرية السياحة والصناعة التقليدية وغرفة الصناعة التقليدية والحرف، في إطار جهود مشتركة تهدف إلى تثمين الطاقات النسوية المحلية وتشجيع المبادرات الحرفية التي تسهم في الحفاظ على التراث الثقافي الوطني وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

وتعكس هذه المبادرات المتواصلة، التوجه المتنامي نحو ترسيخ مكانة المرأة الجزائرية كشريك فاعل في مسيرة التنمية، ودعم حضورها في مختلف مجالات الإنتاج والإبداع، بما يكرس دورها كعنصر أساسي في بناء مجتمع متوازن واقتصاد محلي متنوع ومستدام.

 الهوصاوي لحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى