
احتضنت المدرسة الوطنية لمهندسي المدينة “عبد المجيد مزيان” تلمسان، الملتقى العلمي الوطني الموسوم بالمخاطر الجيولوجية والهشاشة الحضرية في الجزائر، تحديات الوقاية والمرونة الإقليمية، بمناسبة اليوم الوطني للمدينة، وبالشراكة مع المندوبية الوطنية للأخطار الكبرى.
أكد أساتذة وباحثون في ختام الملتقى العلمي، حول المخاطر الجيولوجية والهشاشة الحضرية في الجزائر بتلمسان، أن مواجهة المخاطر الجيولوجية لم تعد خياراً بل ضرورة تفرضها التحولات المناخية والتغيرات الجيولوجية المتسارعة، موضحين أن الدولة تولي أهمية قصوى لحماية المواطن وممتلكاته من خلال إعداد وتحيين مخططات الوقاية من الأخطار الطبيعية، خاصة بالمناطق ذات النشاط الزلزالي أو المعرضة للانزلاقات الأرضية والفيضانات.
كما أبرز المتدخلون الجهود المبذولة في تطوير أنظمة الرصد والإنذار المبكر وتحيين خرائط المخاطر، ورفع جاهزية الحماية المدنية ومختلف أجهزة التدخل إضافة إلى إدماج مقاربة الحد من مخاطر الكوارث ضمن سياسات التخطيط الإقليمي وبرامج التنمية المستدامة.
وأشار المتدخلين في الندوة، إلى أن تحقيق مرونة إقليمية فعّالة يمر عبر احترام أدوات التهيئة والتعمير وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات مع إشراك المجتمع المدني في ترسيخ ثقافة الوقاية والوعي بالمخاطر. وبدوره، أكد مدير المدرسة الوطنية لمهندسي المدينة، أن هذا اللقاء العلمي يندرج ضمن توجه استراتيجي يهدف إلى الانتقال من منطق التدخل الاستعجالي إلى منطق الاستباقية والوقاية، وهو ما تجسد في صياغة الاستراتيجية الوطنية لتسيير مخاطر الكوارث 2025-2035، المتماشية مع إطار “سنداي” للحد من مخاطر الكوارث. كما يعكس الملتقى، رؤية حديثة في إدارة المخاطر، قوامها تمكين المدن والأقاليم من التكيف مع الصدمات وامتصاص آثارها والعودة إلى مسارها التنموي في أقصر الآجال.
وشهدت الندوة مداخلات علمية متخصصة، تناولت دراسة المخاطر الجيولوجية في المناطق الحضرية مع عرض تقنيات الاستشعار عن بعد وتوظيف الأقمار الصناعية في المراقبة والتحليل، إضافة إلى استعراض تجارب ميدانية ودروس مستفادة من حالات واقعية لانزلاقات التربة وتحليل النشاط الزلزالي، فضلاً عن مناقشة آليات التأمين وإدارة الأزمات على المستوى المحلي لضمان تنمية حضرية مستدامة وآمنة.
ع. جرفاوي



