الــجــامــعــة

جامعة أحمد زبانة بغليزان:

تنظيم  ملتقى دوليًا حول المواد والهياكل الهندسية دعماً للطاقات المتجددة

احتضنت قاعة المحاضرات المرحوم “بن عيسى مصطفى” بجامعة ‘أحمد زبانة’ بغليزان، فعاليات الطبعة الثانية من الملتقى الدولي الهجين الموسوم:” المواد والهياكل الهندسية ISMES’25“، في حدث علمي أكاديمي يعكس الديناميكية المتواصلة التي تعرفها الجامعة في مجال البحث العلمي، خاصة في التخصصات المرتبطة بالمواد المتقدمة والهندسة والطاقات المتجددة، باعتبارها من المحاور الإستراتيجية للتنمية المستدامة في الجزائر.

وجاء تنظيم هذا الملتقى الدولي من طرف مخبر المواد المبتكرة والطاقات المتجددة بالتنسيق مع قسم الهندسة المدنية والأشغال العمومية بكلية العلوم والتكنولوجيا، في إطار المساعي الرامية إلى ترقية البحث العلمي الجامعي، وتثمين نتائج البحوث الأكاديمية، وفتح فضاءات للنقاش العلمي بين الباحثين والأساتذة والخبراء، بما يسمح بتبادل الخبرات ومواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة في مجال المواد والهياكل الهندسية.

وشهدت فعاليات افتتاح الملتقى حضور السلطات الجامعية، يتقدمهم نائب مدير الجامعة الأستاذ الدكتور “مقدم محمد”‘، الذي أكد في كلمته على الأهمية البالغة التي توليها جامعة أحمد زبانة لتشجيع البحث العلمي النوعي، ودعم المشاريع البحثية المبتكرة، لا سيما تلك التي تندرج ضمن الطاقات المتجددة والمواد الصديقة للبيئة.

كما حضر الأمين العام للجامعة السيد “رشيد بوزار”، وعميد كلية العلوم والتكنولوجيا الدكتور “جيلالي بيضة معمر”، إلى جانب عدد معتبر من رؤساء الأقسام، والأساتذة الباحثين، وطلبة الدكتوراه، فضلاً عن مشاركة باحثين من داخل الوطن وخارجه عبر الصيغة الهجينة التي سمحت بتوسيع دائرة المشاركة والتفاعل العلمي.

ويهدف هذا الملتقى العلمي إلى تسليط الضوء على آخر المستجدات البحثية في مجالات المواد الهندسية المتقدمة، والهياكل الذكية، وتقنيات البناء الحديثة، إضافة إلى تطبيقاتها المتنوعة في قطاع الطاقات المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتحسين أداء المنشآت والهياكل في ظل المعايير البيئية والاقتصادية الحديثة. كما يسعى إلى ربط البحث الأكاديمي بالواقع الصناعي، وتشجيع الشراكات بين الجامعة والمؤسسات البحثية والاقتصادية.

وقد تميزت أشغال الملتقى بتقديم سلسلة من المداخلات العلمية المتخصصة، تناولت مواضيع دقيقة تتعلق بابتكار مواد جديدة ذات خصائص ميكانيكية وحرارية متقدمة، واستعمال المواد المركبة في الهياكل الهندسية، فضلاً عن دور التحاليل الفيزيائية والكيميائية في تقييم جودة المواد وضمان مطابقتها للمعايير الدولية. وفي هذا السياق، شكل حضور ممثلي المنصة التقنية للتحليلات الفيزيائية والكيميائية – مستغانم (CRAPC) إضافة نوعية للملتقى، حيث ساهموا في إثراء النقاشات العلمية وعرض خبراتهم في مجال التحاليل المخبرية المتقدمة ودعم البحث التطبيقي.

كما شكّل الملتقى فرصة ثمينة لطلبة الدراسات العليا والباحثين الشباب للاحتكاك بنخبة من الأساتذة والخبراء، وتبادل الأفكار حول آفاق البحث العلمي، وآليات نشر الأعمال العلمية في المجلات المصنفة، إضافة إلى سبل تثمين نتائج البحوث وتحويلها إلى مشاريع تطبيقية تخدم الاقتصاد الوطني.

ويأتي تنظيم الطبعة الثانية من هذا الملتقى ليؤكد حرص جامعة أحمد زبانة بغليزان على ترسيخ ثقافة البحث العلمي، والانفتاح على المحيطين الوطني والدولي، وتعزيز دور الجامعة كمحرك أساسي للتنمية المستدامة، من خلال دعم الابتكار في مجالات المواد والهياكل الهندسية، والمساهمة الفعلية في تطوير حلول علمية وتقنية لمواجهة التحديات الطاقوية والبيئية الراهنة.

الدكتور جيلالي بيضة معمر (عميد كلية العلوم والتكنولوجيا):” الملتقى رافد أساسي لترقية البحث العلمي ودعم الطاقات المتجددة

“إن تنظيم الطبعة الثانية من الملتقى الدولي الهجين “المواد والهياكل الهندسية ISMES’25” يندرج ضمن إستراتيجية كلية العلوم والتكنولوجيا الرامية إلى ترقية البحث العلمي النوعي، وتشجيع الابتكار في مجالات المواد الهندسية والطاقات المتجددة. هذا الملتقى يشكل فضاءً علميًا هامًا لتبادل الخبرات بين الباحثين والأساتذة من داخل الوطن وخارجه، ويساهم في ربط البحث الأكاديمي بالتطبيقات العملية التي تفرضها التحديات التكنولوجية والبيئية الراهنة.” قبل أن يضيف “نحن نولي أهمية كبيرة لدعم مخابر البحث، لا سيما مخبر المواد المبتكرة والطاقات المتجددة، والعمل على مرافقة الباحثين وطلبة الدراسات العليا من أجل إنتاج بحوث علمية ذات قيمة مضافة، قادرة على المساهمة في التنمية المستدامة وخدمة الاقتصاد الوطني. كما نسعى من خلال مثل هذه التظاهرات العلمية إلى تعزيز مكانة جامعة أحمد زبانة كقطب جامعي وبحثي فاعل ومنفتح على الشراكات الوطنية والدولية.”

جيلالي. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى