
في إطار الاحتفالات المخلدة لذكرى مظاهرات 11 ديسمبر 1960، شهدت مدينة وهران يوم أمس حفل تكريم لثلة من المجاهدين، الذين شاركوا في هذه المظاهرات التاريخية. وقد أقيمت مراسم التكريم بمتحف جريدة “الجمهورية”، بالتنسيق مع المنظمة الوطنية للمحافظة على الذاكرة وتبليغ رسالة الشهداء.
حضر الحفل أفراد من الأسرة الثورية، مثقفون، جامعيون وممثلون عن جمعيات ناشطة في مجال حفظ الذاكرة الوطنية، إلى جانب مختصين في تاريخ ثورة التحرير المظفرة. وقد تم تكريم المجاهدين: (بوغرارة خطاب، لقام مختار، لبلق محمد، فارس الصغير، صم منور، وماموني محمود)، إضافة إلى رئيس الجمعية الوطنية لمعطوبي حرب التحرير، “حي عبد النبي”، عرفانًا بتضحياتهم الجسام من أجل استرجاع السيادة الوطنية وتقديرًا لما قدموه من خدمات جليلة للوطن. وفي كلمة لها بالمناسبة، أكدت الرئيسة المديرة العامة ليومية “الجمهورية”، “ليلى زرقيط”، أن “تكريم هذه الوجوه النيرة من المجاهدين يندرج في إطار إحياء الذكرى الخامسة والستين لمظاهرات 11 ديسمبر 1960، التي تعد محطة تاريخية حافلة بالنضال والتضحيات والبطولات، وتبعث في نفوس جيل الاستقلال مشاعر الفخر والاعتزاز، وحرصا منا على الحفاظ على هذا الإرث ونقله إلى الأجيال الصاعدة”
من جهتها، أوضحت رئيسة المنظمة الوطنية للمحافظة على الذاكرة وتبليغ رسالة الشهداء، “إلهام وهراني”، أن “هذا التكريم لا يعد مجرد وفاء لتضحيات المجاهدين، بل هو واجب وطني ورسالة موجهة للأجيال الصاعدة مفادها أن الاستقلال كان ثمرة نضال مرير”، مشيرة إلى أن المنظمة تتحمل مسؤولية كبرى تتمثل في صون الذاكرة الوطنية، وتبليغ رسالة الشهداء، وترسيخ قيم المواطنة
كما شهدت الندوة تكريم الأستاذة “مليكة قنديل”، التي تعد أول محامية بعد الاستقلال، إلى جانب تكريم شخصيات أخرى من مختلف القطاعات، لاسيما الصحة والتعليم العالي. واختتم هذا اللقاء التكريمي بتقديم فواصل شعرية حول مظاهرات 11 ديسمبر 1960، ألقاها الشاعر “زلاط عثمان” من الجمعية السياحية “نسيم وهران”.



