
توجت المملكة العربية السعودية بصدارة عالمية جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي، بعد إحرازها المركز الأول في مسابقة عالمية مخصصة للشباب محققة 26 جائزة في إنجاز، يعكس اتساع قاعدة الابتكار لدى الأجيال الصاعدة ويؤكد الحضور المتنامي للمملكة في مؤشرات التقنية المتقدمة.
تفوق تنافسي يعكس استثمارا طويل الأمد
جاء هذا التتويج نتيجة مشاركة طلابية واسعة النطاق، إذ تمكن أكثر من 18 ألف طالب وطالبة من مختلف المراحل التعليمية، من الوصول إلى منصات التتويج بعد منافسة دولية قوية شهدت مشاركة عشرات الآلاف من المشاريع المعتمدة على تطبيقات الذكاء الاصطناعي. واحتلت الولايات المتحدة المرتبة الثانية بعدد 24 جائزة، بينما جاءت إندونيسيا في المركز الثالث تلتها كندا وباكستان ثم مجموعة من الدول التي توزعت عليها بقية الجوائز في سباق عكس تنوع التجارب الدولية وتفاوت مستويات الاستثمار في هذا المجال.
مشاريع شبابية برؤى إنسانية ومجتمعية
تميزت المشاريع السعودية الفائزة بتنوع مجالاتها، حيث عالجت قضايا تتصل بالمناخ والصحة والتعليم والثقافة والابتكار المجتمعي ضمن أطر تقنية حديثة تستشرف مستقبل الإنسان والكوكب. وتوزعت المشاركات على مسارات متعددة شملت عرض مشاريع الذكاء الاصطناعي والفنون المنتجة به، إضافة إلى إنتاج الفيديوهات الرقمية وتطوير النماذج اللغوية الكبيرة، وهو ما أتاح للطلاب التعبير عن قدراتهم الإبداعية بوسائط مختلفة.
مؤشرات دولية تعزز موقع المملكة
يتزامن هذا الإنجاز مع تقدم ملحوظ حققته المملكة في مؤشرات نمو الذكاء الاصطناعي، سواء من حيث توسع القطاع أو زيادة الوظائف المرتبطة به أو استقطاب الكفاءات المتخصصة، إضافة إلى ارتفاع الوعي المجتمعي بتطبيقاته خلال عام 2025.
وشهدت المسابقة مشاركة واسعة على المستوى العالمي إذ تأهل إلى مراحلها النهائية أكثر من 132 ألف طالب وطالبة من 103 دول بإشراف آلاف المعلمين، وهو ما يمنح هذا التتويج بعدا دوليا ويكرس المملكة نموذجا بارزا في رعاية الابتكار الشبابي.
بن عبد الله ياقوت زهرة القدس



