الثـقــافــة

وزيرة الثقافة تؤكد على ترقية الإبداع

خلال إشرافها على افتتاح "أيام قسنطينة الوطنية للفيلم القصير"

أكدت وزيرة الثقافة والفنون، السيدة “مليكة بن دودة”، الخميس الماضي بقسنطينة، خلال إشرافها على افتتاح الطبعة السادسة لتظاهرة “أيام قسنطينة الوطنية للفيلم القصير”، التي تعرف مشاركة 18 فيلما قصيرا من عديد ولايات الوطن، بأن هذه التظاهرة “أصبحت موعدا ثقافيا سنويا يفسح المجال أمام المبدعين الشباب لعرض أعمالهم وتبادل التجارب”، مشيرة إلى أن “دعم الإنتاج السينمائي القصير يشكل أحد محاور إستراتيجية قطاعها الوزاري لترقية الإبداع وتعزيز حضور الفيلم الجزائري في المهرجانات الوطنية والدولية”.

 

وتطرقت السيدة الوزيرة إلى تاريخ قسنطينة الثقافي، حيث قالت إنه جدير بأن يجعل منها منارة ثقافية جزائرية ودولية، واعتبرت أن “الاستثمار في الفن والسينما عامل أساسي لترسيخ مكانة قسنطينة كعاصمة ثقافية دائمة وليست ظرفية”. كما أعلنت بالمناسبة عن “إطلاق مهرجانات أخرى تخص المسرح والكتاب بهدف خلق حركية ثقافية مستمرة ومتنوعة”، وأبدت رغبتها الشديدة في رؤية صالون دولي لكتاب الطفل في قسنطينة، من أجل حضور الأدب الموجه للصغار وتشجيع دور النشر.

وتوقفت السيدة الوزيرة عند الإرث الثقافي الكبير لـ”مالك حداد”، صاحب رواية “التلميذ والدرس”، حيث أشارت إلى أن مئوية هذا الروائي على الأبواب داعية إلى الاحتفاء بها فنيا وثقافيا عبر المسرح، الترجمة، النشر، الكتابة والإنتاج السينمائي، بما يجعل المناسبة حدثا قويا يليق بالمكانة الأدبية للراحل.

وكشفت بالمناسبة أيضا، على أنه سيتم استلام المشروع الفني المتعلق بفيلم “أحمد باي” شهر جانفي 2026، على أن يكون عرضه الشرفي بقاعة العروض الكبرى أحمد باي بمدينة قسنطينة، حيث استطردت قائلة “ضرورة الترويج لهذا العمل الذي يجسد إحدى الشخصيات البارزة في تاريخ مدينة الجسور المعلقة”.

وفي سياق متصل، أكدت السيدة الوزيرة  سهرة الأربعاء الماضي بقسنطينة، خلال لقائها بالأسرة الفنية بالولاية بالمسرح الجهوي “محمد الطاهر الفرقاني”، وذلك في إطار زيارة عمل تقوم بها إلى الولاية أن قطاعها، على دعم دائرتها الوزارية لمشاريع الأعمال المسرحية والسينمائية التي من شأنها أن تسهم في ترقية الإبداع وتعزيز الإنتاج الفني الوطني، مبرزة بشكل خاص بأن قطاعها “يعمل على مرافقة المهنيين وتسهيل تجسيد المشاريع الإبداعية، لاسيما تلك التي تحمل قيمة فنية وتاريخية وتستجيب لتطلعات الجمهور”، كما أنه بصدد إعداد آليات من شأنها تمويل ودعم الأعمال المسرحية والسينمائية، مع التركيز على تشجيع المبادرات الشبانية وتمكينها من فرص أكبر للظهور والإبداع.

وشددت السيدة الوزيرة، على أن قطاع الثقافة يولي اهتماما كبيرا لتكوين جيل من الفنانين الشباب، القادر على المنافسة إقليميا ودوليا، من خلال برامج تكوينية وإتاحة فضاءات للإنتاج والعرض وتطوير المواهب في مختلف الفنون. كما كانت الفرصة كي تستمع إلى انشغالات الفنانين والفاعلين في قطاع الثقافة مؤكدة أن مقترحاتهم ستؤخذ بعين الاعتبار ضمن استراتيجية تطوير المسرح والسينما، بما يسمح بخلق ديناميكية ثقافية مستدامة وتعزيز إشعاع الإنتاج الفني الجزائري.

نسرين. ع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى