الحدث

صرف منحة السفر بالبطاقة البنكية خلال ترؤس رئيس الجمهورية لاجتماع مجلس الوزراء

ترأس رئيس الجمهورية “عبد المجيد تبون”، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، اجتماعا لمجلس الوزراء، حيث تضمن جدول الأعمال عدة عروض تتعلق بقطاعات حيوية ذات طابع اقتصادي وتنموي، وناقش المجلس سبل استغلال البوابة الوطنية للخدمات الرقمية وتطويرها. كما تابع مدى تنفيذ اتفاقيات التعاون المبرمة مع كل من النيجر وتشاد، وتطرق أيضا إلى آليات تعزيز التعاون الثنائي مع البلدين في مختلف المجالات، فضلا عن بحث سبل تطوير النظام البيئي للمؤسسات الناشئة ودعم الابتكار، كما تضمن الإجتماع عرضا خاصا حول الموسم السياحي، بحيث يهدف إلى تقييم التحضيرات والإجراءات الخاصة بالفترة الصيفية.

يأتي هذا الاجتماع في إطار متابعة تنفيذ البرامج الحكومية ومشاريع التنمية، ويدخل أيضا في سياق جهود تعزيز الرقمنة ودعم التعاون الإقليمي وتحفيز الاستثمار والاقتصاد الوطني.

صرف منحة السفر بالبطاقة البنكية

ومن جهة أخرى، وفي إطار حماية المال العام وضمان استفادة المواطنين المستحقين من منحة السفر والمقدرة بـ 750 أورو، قرر، بصفة مؤقتة، رئيس الجمهورية، اعتماد البطاقة البنكية كوسيلة وحيدة لصرف هذه المنحة مؤقتا بدل تسليمها نقدًا، ويهدف هذا الإجراء إلى الحد من التجاوزات التي تسببت في استنزاف العملة الصعبة، ومنع استغلال منحة السفر من قبل السماسرة وبعض وكالات السياحة بطرق غير قانونية، بما يضمن وصولها إلى مستحقيها وتحقيق مزيد من الشفافية في تسييرها

 

مجالات استغلال البوابة الوطنية للخدمات الرقمية

كما أسدى رئيس الجمهورية خلاله جملة من التوجيهات الرامية إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي وتعزيز حوكمة الخدمات العمومية. وفي هذا الإطار، أمر بتحديد أجل أقصاه شهر واحد لتحقيق الربط البيني بين مختلف القطاعات، بالاعتماد على المركز الوطني للبيانات، بما يسمح بتكامل الأنظمة المعلوماتية وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية المقدمة للمواطنين، في إطار مواصلة تنفيذ مسار الرقمنة على المستوى الوطني.

كما شدد أيضا على مضاعفة الجهود للارتقاء بالخدمات الرقمية، خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققه دخول مركز البيانات الوطني حيز الخدمة، باعتباره ركيزة أساسية لتطوير الإدارة الإلكترونية وتعزيز فعالية المرافق العمومية.

تجربة النظام البيئي للمؤسسات الناشئة أصبحت نموذجًا رائدًا

وفيما يتعلق بتطوير النظام البيئي للمؤسسات الناشئة، أشاد رئيس الجمهورية بالمبادرات التي تقودها الجزائر في هذا المجال، مؤكدًا أن التجربة الجزائرية أصبحت نموذجًا رائدًا وموثوقًا يحظى باهتمام متزايد من الدول الإفريقية. حيث بمواصلة دعم الديناميكية الإيجابية التي يعرفها قطاع المؤسسات الناشئة، وتعزيز النجاحات المحققة، مع التوجه مستقبلًا نحو إشراك القطاع الخاص في تمويل المشاريع المبتكرة، خاصة في القطاعات ذات الطلب المرتفع، مؤكدا في ذات السياق بأن النموذج الجزائري في إنشاء وتطوير المؤسسات الناشئة يساهم في خلق حركية اقتصادية جديدة، ويعزز روح الابتكار لدى الشباب، ويحافظ على السيادة الاقتصادية من خلال دعم الكفاءات الوطنية وتمكينها من تجسيد مشاريعها داخل الجزائر.

متابعة تنفيذ اتفاقيات التعاون الثنائية مع النيجر وتشاد

أكد رئيس الجمهورية، على متابعة تنفيذ اتفاقيات التعاون الثنائية مع كل من النيجر وتشاد، لا سيما المشاريع المتعلقة بإنتاج الطاقة الكهربائية، موضحا أن هذا التوجه يعكس الإرادة المشتركة لإرساء قاعدة اقتصادية متينة تدعم التنمية والاستثمار وتخدم المصالح المشتركة للدول الثلاث والمنطقة ككل. كما كلف وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية، السيد “احمد عطاف” بالمناسبة، الإشراف على لجنة قطاعية تتولى متابعة تنفيذ مختلف مشاريع التعاون وضمان تجسيدها في الآجال المحددة. حيث أكد أن هذا الحرص نابعٌ من إرادة مشتركة للتعاون، في إرساء قاعدة اقتصادية متينة، تُسهم في خلق تنمية قوية واستثمارات حقيقية، تخدم المصالح المشتركة للجزائر والنيجر وتشاد والمنطقة ككل، برؤية تكاملية.

تعزيز السياحة كأحد روافد التنمية الاقتصادية

فيما يتعلق بملف السياحة، كلّف السيد رئيس الجمهورية وزيرة السياحة، السيدة “حورية مداحي”، بإعداد مخطط عمل شامل وفعّال لتطوير القطاع بما يعزز مكانته كأحد روافد التنمية الاقتصادية، حيث أنّ هذا المخطط إلى تشجيع السياحة الداخلية، خاصة لفائدة العائلة الجزائرية، مع إيلاء أهمية خاصة للسياحة الساحلية، إلى جانب تطوير السياحة الجبلية والصحراوية. وفي نفس الوقت أكد على ضرورة الاستثمار في التكوين والتخصص في مختلف مجالات السياحة، من أجل تحسين جودة الخدمات والارتقاء بالمؤهلات البشرية العاملة في هذا القطاع. كما شدد على استغلال التسهيلات التي أقرتها الدولة في السنوات الأخيرة، وعلى رأسها إمكانية الحصول على التأشيرة مباشرة عند الوصول إلى مطارات الجنوب، بما يسهم في استقطاب المزيد من السياح الأجانب، وذلك بضرورة استغلال جميع الإمكانات الطبيعية والثقافية والتاريخية التي تزخر بها الجزائر، من خلال تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات، والعمل على تسويق صورة الجزائر كوجهة سياحية متنوعة وغنية بموروثها الحضاري والثقافي.

وفي سياق آخر، كلّف رئيس الجمهورية وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية، ووزيري الداخلية والرياضة، بالتحضير لإمضاء اتفاقية توأمة بين مدينتي تيبازة الجزائرية وكانساس سيتي الأمريكية، عرفانًا بحفاوة الاستقبال التي حظيت بها البعثة الرسمية الجزائرية والمناصرون الجزائريون خلال كأس العالم 2026. ويأتي هذا التوجه في إطار تعزيز العلاقات الجزائرية–الأمريكية، وتوسيع آفاق التعاون والتبادل الثقافي والسياحي، بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين ويعكس الصورة الإيجابية للجزائر على الصعيد الدولي.

رامـي الـحـاج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى