الحدث

استحداث المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج

في خطوة تاريخية لتوحيد الكفاءات الجزائرية

تجسد أمر رئيس الجمهورية “عبد المجيد تبون”، الصادر مؤخرا بإنشاء المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج، في خطوة تاريخية، ستعمل على توحيد الكفاءات الجزائرية وربطها بمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، بما يساهم في دعم التنمية الوطنية.

وفي هذا الإطار، رحب العلماء والباحثون المشاركون في الاجتماع التأسيسي للمجلس، بالجزائر العاصمة، بالخطوة، لاسيما وأنها تعمل على توحيد جهود الباحثين الجزائريين في الخارج وتنسيق أعمالهم لخدمة الجامعات والمخابر والمؤسسات الوطنية، لا سيما وأن نقل التكنولوجيا ينبغي أن يكون مصحوبا ببيئة علمية قادرة على استيعابها وتطويرها. حيث وصف منسق اللقاء التأسيسي للمجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج، البروفسور “إلياس زرهوني”، تأسيس المجلس بأنه لحظة تاريخية فارقة، مؤكداً أن تنظيم المؤتمر في أقل من شهر يعكس وجود إرادة سياسية قوية ورؤية واضحة لتفعيل دور الكفاءات الجزائرية المقيمة بالخارج في خدمة التنمية الوطنية.

وأعرب زرهوني عن شكره لرئيس الجمهورية على دعمه المباشر لفكرة إنشاء المجلس، مشيراً إلى أن هذا المشروع يمثل تتويجاً لسنوات من النقاش بين العلماء الجزائريين في المهجر، الذين كانوا يتطلعون إلى إنشاء هيئة تجمعهم وتربطهم بمؤسسات الوطن. موضحا أن، الجزائر تمتلك اليوم مقومات تجعل هذا المشروع قابلاً للنجاح، بعد الاستثمارات الكبيرة التي شهدها قطاع التعليم العالي، حيث ارتفع عدد الجامعات إلى 57 جامعة وأكثر من 50 معهداً، إضافة إلى احتضان المنظومة الجامعية لنحو 1.7 مليون طالب يتمتعون بمواهب واعدة في مجالات الرياضيات والذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية. مؤكدا أن الهدف من المجلس ليس الاكتفاء بعقد اللقاءات، بل بناء إطار دائم يضمن مساهمة فعالة ومستدامة لعلماء المهجر في تطوير البحث العلمي ودعم أولويات التنمية في الجزائر، من خلال توحيد الجهود وتعزيز التعاون مع الباحثين والمؤسسات داخل الوطن، بما يخدم مستقبل البلاد وشبابها.

وفي هذا السياق، عبر البروفيسور “سعد مخيلف” وهو أستاذ بجامعة ملبورن الأسترالية، متخصص في الطاقات المتجددة، عن اعتزازه بالمشاركة في هذا الاجتماع الذي يعد “فرصة لرد الجميل للوطن من خلال نقل الخبرات والمساهمة في تطوير قطاع الطاقات المتجددة.
من جهته، اعتبر البروفيسور “عبد العزيز حمزاوي”، من جامعة رين الفرنسية، تأسيس هذا المجلس بمثابة بادرة خير لإعطاء قيمة مضافة تخدم الجزائر، فيما أشارت الدكتورة “مليكة آيت بودرياس”، الباحثة بجامعة هارفارد الأمريكية، أن هذا المجلس يشكل لبنة أولى لتنظيم الجالية العلمية، مشددة على ضرورة الانتقال من المحاضرات الظرفية إلى نقل فعلي ومستدام للتكنولوجيا وتعزيز البحث العلمي.

وفي ذات المنحى، أبرز الدكتور “بلقاسم حبة”، المخترع الجزائري البارز في مجال الإلكترونيات، الأهمية التي يكتسيها إنشاء شبكة للكفاءات الجزائرية بالخارج لدعم الجامعات والشركات الناشئة، معربا عن أمله في أن يتمكن هذا المجلس من أداء المهام المنوطة به وتحقيق الأهداف التي تخدم التنمية الوطنية.

يذكر أن مجلس الوزراء، كان قد أقر في اجتماعه الأخير، استحداث المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج كهيئة استشارية تابعة لرئاسة الجمهورية مستقلة ماليا وإداريا، حيث وجه رئيس الجمهورية عبره نداء إلى كل أبناء الجزائر من أقطاب العلم عبر العالم من أجل المشاركة والإسهام في مشروع النهوض بالبلاد لبلوغ مصاف الدول المتقدمة.

ج.غزالي/ ق. و

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى