
في إطار مساعي الحفاظ على صحة المستهلك وضمان نزاهة الممارسات التجارية، واصلت فرق المراقبة التابعة لمديرية التجارة والمفتشيات الإقليمية بولاية معسكر خرجاتها الميدانية المكثفة عبر مختلف بلديات الولاية، في حملة رقابية شاملة طالت قطاعات متعددة وأسفرت عن رصد مخالفات عديدة واتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق المتجاوزين.
استهدفت عمليات المراقبة في مرحلة أولى محلات الحلاقة النسوية على مستوى إقليم تيغنيف، إذ تدقق أعوان الرقابة في مدى مطابقة المواد المستعملة واحترام شروط النظافة والقواعد الصحية والوقائية أثناء ممارسة النشاط، حرصاً على حماية صحة المستهلكة وتعزيز جودة الخدمات المقدمة.
وعلى صعيد الرقابة الغذائية، شهدت أقاليم محمدية وغريس وسيق وتيغنيف تكثيفاً ملحوظاً لعمليات التفتيش على محلات التغذية العامة، وقد أسفرت هذه التدخلات عن حجز وإتلاف كميات معتبرة من المواد الغذائية الفاسدة وغير الصالحة للاستهلاك، فضلاً عن تسجيل مخالفات متعددة تتعلق بعدم احترام شروط الحفظ والنظافة، ليُستدعى أصحابها لاستكمال الإجراءات القانونية المعمول بها.
ولم تسلم المطاعم ومحلات الإطعام السريع والمخابز في سيق وتيغنيف من هذه الجولات الرقابية، إذ رُصدت تجاوزات تتعلق بظروف تحضير الأغذية وطريقة عرضها، وأحيل المخالفون إلى الجهات المختصة.
وحدات الإنتاج تحت المجهر
امتدت الرقابة لتشمل وحدات إنتاج وتحويل المواد الغذائية في سيق وتيغنيف، من بينها وحدات إنتاج القهوة والملبنات وإنتاج الحليب، حيث خضع المسار الكامل للإنتاج والتوضيب والوسم للفحص والتدقيق، بهدف ضمان مطابقة المنتجات للمعايير المعتمدة قبل وصولها إلى المستهلك.
وعلى مستوى تموين السوق، واصلت الفرق الرقابية متابعة وفرة المواد الأساسية كالخبز واللحوم البيضاء عبر أقاليم تيغنيف وغريس، حرصاً على استقرار التموين ودعم القدرة الشرائية للمواطن، في حين كشفت عمليات تفتيش المحلات التجارية في سيق وزهانة وبوهني والقعدة عن تجاوزات تمس شفافية المعاملات التجارية.
كما شملت الخرجات الميدانية غرف التبريد الخاصة بتخزين البطاطا الموسمية في غريس، للتحقق من سلامة ظروف الحفظ وملاءمتها للاشتراطات المعمول بها.
وفي إطار تعزيز منظومة الرقابة، نُظِّمت خرجات ميدانية مشتركة بين مديرية التجارة والأجهزة الأمنية والمصالح البيطرية عبر تيغنيف وسيق، طالت المحلات التجارية ونشاط الأدوية البيطرية، بما يعكس مستوى التنسيق الحاصل بين مختلف الجهات في خدمة المستهلك.
ولم تقتصر الحملة على الجانب الردعي وحده، بل رافقتها حملة تحسيسية بدائرة الحشم تضمنت تقديم نصائح للوقاية من التسممات الغذائية وتوزيع مطويات توعوية، إلى جانب تواصل مباشر مع المواطنين والتجار حول أهمية احترام المعايير الصحية.
وفي دليل على عزم السلطات المضي قدماً في هذا المسار، واصل أعوان الرقابة مداوماتهم خلال العطل ونهايات الأسبوع عبر مختلف المفتشيات، بما يؤكد أن الرقابة باتت منظومة متكاملة لا تتوقف، هدفها الأول والأخير حماية المستهلك وضمان سلامته.
سلطاني مختار



